تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
أخي ووارثي ، أنت أخي ورفيقي ، أنت أخي في الدنيا والآخرة » « 1 » . بل أقول عجبا للصلافة الّتي تحدو الإنسان لأن يقول : لا يصحّ غير حديث حسبه صحيحا ، ويجهل مفاده أو يعلم ويحبّ أن يغري الأمّة بالجهل . ثمّ يعطف على حديث اعترفت به الأمّة جمعاء ، وجاء مثبتا في الصحاح والمسانيد ويراه باطلا . أهكذا حبّ الشيء يعمي ويصمّ ؟ ! أهكذا خلق الإنسان ظلوما جهولا ؟ ! هذه الأخوّة بالمعنى الخاصّ الثابتة لأمير المؤمنين ممّا يختصّ به عليه السّلام ولا يدّعيها بعده إلّا كذّاب ، على ما ورد في الصحيح كما يأتي . وكانت مطّردة بين الصحابة كلقب يعرف به ، تداولته الأندية ، وحوته المحاورات ، ووقع الحجاج به ، وتضمّنه الشعر السائر ، ولو ذهبنا إلى جمع شوارد هذا الباب لجاء منه كتاب ضخم ، غير أنّا نختار منها نبذا : 1 - آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أصحابه ، فاخى بين أبي بكر وعمر ، وفلان وفلان ، فجاءه عليّ رضي اللّه عنه فقال : « آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » . ينتهي سند هذا الحديث إلى : أمير المؤمنين عليّ ، عمر بن الخطّاب ، أنس بن مالك ، زيد بن أبي أوفى ، عبد اللّه بن أبي أوفى ، ابن عبّاس ، مخدوج بن زيد ، جابر بن عبد اللّه ، أبي ذرّ الغفاري ، عامر بن ربيعة ، عبد اللّه بن عمر ، أبي أمامة ، زيد بن أرقم ، سعيد بن المسيّب « 2 » . راجع « 3 » : جامع الترمذي ؛ مصابيح البغوي ؛ مستدرك الحاكم ؛ الاستيعاب ؛ وعدّ
هامش
( 1 ) - مناقب عليّ لأحمد بن حنبل [ ص 94 ، ح 141 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 209 [ 3 / 160 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق 6 : 201 [ 12 / 136 ] ؛ لكن فيهم هكذا : « والّذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلّا لنفسي وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي » . ( 2 ) - هذا الحديث بوحدته متواتر على رأي ابن حزم في التواتر . ( 3 ) - سنن الترمذي 2 : 213 [ 5 / 595 ، ح 3720 ] ؛ مصابيح السنّة 2 : 199 [ 4 / 173 ، ح 4769 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 14 [ 3 / 16 ، ح 4289 ] ؛ الاستيعاب 2 : 460 [ القسم الثالث / 1098 ، رقم 1855 ] ؛ تيسير الوصول 3 : 271 [ 3 / 315 ، ح 2 ] ؛ مشكاة المصابيح 5 : 569 [ 3 / 356 ، ح 6093 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 167 [ 3 / 111 ] ؛ الصواعق المحرقة [ ص 122 ] ؛ تاريخ الخلفاء [ ص 159 ] .
النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 752 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)