تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
بالسيف فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه . فإن كان زياد هذا هو الحنظلي أبو معشر الكوفي فهو موثّق . والظاهر أنّ حافظا رحمه اللّه عوّل على هذه الرواية . وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه كأنّه جاء للأمّة بعلم جمّ ، أو رأي صالح جديد ، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرّ بها الأمّة ونبيّها المقدّس . فبشرى بل بشريان لنبيّ الأعظم بأنّ بضعته الصدّيقة لم تكن لها أيّ حرمة وكرامة عند من يلهج بهذا القول ، ولم يكن سكناها في دار طهّر اللّه أهلها ، يعصمهم منه ومن حرق الدار عليهم . فزه زه بانتخاب هذا شأنه ، وبخ بخ ببيعة تمّت بذلك الإرهاب ، وقضت بتلك الوصمات .

- 5 - عمدة ما تمسّك به القوم فيما وقع من الانتخاب الدستوري

أخرج البخاري في كتاب المناقب من صحيحه « 1 » باب فضل أبي بكر بعد النبيّ من طريق عبد اللّه بن عمر قال : « كنّا نخيّر بين الناس في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنخيّر أبا بكر ، ثمّ عمر بن الخطّاب ، ثمّ عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه » . وأخرج « 2 » ابن داود والطبراني عن ابن عمر : « كنّا نقول ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيّ : أفضل أمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعده أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، فيسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك فلا ينكره » « 3 » . وفي لفظ البخاري في تاريخه « 4 » : « كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من يلي هذا الأمر
هامش
( 1 ) - صحيح بخاري 5 : 243 [ 3 / 1337 ، ح 3455 ] . ( 2 ) - مسند أبي داود [ 4 / 206 ، ح 4628 ] ؛ المعجم الكبير [ 12 / 220 ، ح 13132 ] . ( 3 ) - فتح الباري 7 : 13 [ 7 / 16 ] ؛ طرح التريث 1 : 82 . ( 4 ) - تاريخ البخاري : 1 / قسم 1 / 491 .