تحوير في ذلك .
ومن ذا الّذي يسعه إنكار صحّته ، ورجال كثير من أسانيده رجال الصحيحين ؟ ! وأيّ معاند يمكنه ردّ تواتره اللفظيّ في الجملة والمعنويّ في تفاصيله والإجماليّ في جملة من شؤونه ، وقد شهد به القريب والبعيد ، ورواه القاصي والداني ، وأثبته أكثر المؤلّفين في الحديث والتاريخ والتفسير والكلام ، وأفرده بالتأليف آخرون ؟ !
وشيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 1 » ذكر ( 43 ) ممّن قال بصّحة هذا الحديث وتواتره ؛ منهم :
1 - الحافظ أبو عيسى الترمذيّ ، المتوفّى ( 279 ) .
قال في صحيحه « 2 » بعد ذكر الحديث : « هذا حديث حسن صحيح » .
2 - الحافظ ابن عبد البرّ القرطبيّ ، المتوفّى ( 463 ) .
قال في الاستيعاب « 3 » بعد ذكر حديث المؤاخاة وحديثي الراية والغدير : « هذه كلّها آثار ثابتة » .
3 - الفقيه أبو الحسن بن المغازليّ ، الشافعيّ ، المتوفّى ( 483 ) .
قال في كتابه المناقب « 4 » - بعد روايته الحديث عن شيخه أبي القاسم الفضل بن محمّد الأصبهاني - :
قال أبو القاسم : هذا حديث صحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد رواه نحو مئة نفس منهم العشرة المبشّرة ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علّة ، تفرّد عليّ بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد .
4 - حجّة الإسلام أبو حامد الغزاليّ ، المتوفّى ( 505 ) .
هامش
( 1 ) - [ راجع الغدير 1 / 543 - 572 ] .
( 2 ) - سنن الترمذي 2 : 298 [ 5 / 519 ، ح 3713 ] .
( 3 ) - الاستيعاب 2 : 373 [ القسم الثالث / 1098 - 1100 ، رقم 1855 ] .
( 4 ) - مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [ ص 27 ، ح 39 ] .