فادعه » . فأتيته الثانية فقيل : إنّه يأكل فأخبرته . فقال في الثالثة : « لا أشبع اللّه بطنه » .
قال : فما شبع بعدها « 1 » « 2 » .
- 61 -
عن أنس مرفوعا : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، ومعاوية حلقتها » .
زيّفه صاحب المقاصد ، وابن حجر في الفتاوى الحديثيّة ، والعجلوني في كشف الخفاء « 3 » .
وأكبر ظنّي أنّ مختلق هذه الخرافات لا يبتغي إلّا الاستهزاء بما جاء عن النبيّ الأعظم من الفضائل في رجال لهم الكفاءة لها وحيا من اللّه العزيز . ولا يذهب على أيّ جاهل أنّ ابن هند لا يقدّس ساحة رجاسته ألف تمحّل ، واختلاق ألف حديث مثل هذه ، وهو بعد معاوية ، وهو بعد ابن هند ، وهو بعد هو هو .
توجد جملة ضافية من الآراء والأقوال الساقطة والأحلام الخياليّة التافهة في الثناء على ابن هند في تاريخ ابن كثير « 4 » ، وتطهير الجنان واللسان عن الخطور والتفوّه بثلب معاوية بن أبي سفيان لابن حجر الهيتمي « 5 » ، وغيرهما .
فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
« 6 »
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم 8 : 27 [ 5 / 172 ، ح 96 - 97 ، كتاب البرّ والصلة والآداب ] ؛ تاريخ ابن كثير 8 : 119 [ 8 / 127 - 128 ، حوادث سنة 60 ه ] .
( 2 ) - أنظر ما مرّ في ص 95 - 102 من كتابنا هذا .
( 3 ) - المقاصد الحسنة [ ص 124 ، ح 189 ] ؛ الفتاوى الحديثيّة : 197 [ ص 269 ] ؛ كشف الخفاء 1 : 204 .
( 4 ) - البداية والنهاية 8 : 139 و 140 [ 8 / 143 - 150 ، حوادث سنة 60 ه ] .
( 5 ) - طبع في هامش الصواعق المحرقة له [ ص 9 - 28 ] .
( 6 ) - البقرة : 79 .