فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
« 1 » .
- 48 -
أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه « 2 » ، من طريق الحسين بن حميد بن موسى العكّي ، قال : حدّثنا حمّاد بن المبارك البغدادي [ قال : حدّثنا عبد اللّه ابن ميمون البغدادي ] « 3 » قال : حدّثنا إسماعيل بن أميّة عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر ، قال :
« ما صعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المنبر قطّ إلّا قال : عثمان في الجنّة » .
قال الذهبي في الميزان : « خبر غير صحيح » « 4 » .
قال الأميني :
ألا تعجب من الخطيب يذكر مثل هذه السفسطة بهذا الإسناد الوعر ولم ينبس ببنت شفة ؟ ! ولم يعرب عن حال رجاله ؟ ! عادته في فضائل كلّ من أعماه حبّه وأصمّه . وأنت تجد نقضه وإبرامه ، وجرحه وتعديله ، وتصويبه وتصعيده في مناقب آل اللّه صلوات اللّه عليهم .
أيخفى على مثل الخطيب قول مسلمة بن قاسم في الحسين العكّي : « إنّه مجهول » ؟ ! أم لا يهمّه وجود حمّاد بن المبارك في الإسناد وهو المجهول الّذي لا يعرف « 5 » ؟ ! أم عزب عنه قول البخاري « 6 » في عبد اللّه بن ميمون : « إنّه ذاهب الحديث » . وقول النسائي « 7 » : « إنّه ضعيف » .
أم لا يروق الخطيب الجرح في إسماعيل بن أميّة العبشمي الأمويّ وهو ابن عمّ عثمان ، وقد جاء بالرواية مختلقة في ابن عمّه الخليفة ؟ !
هامش
( 1 ) - المائدة : 42 .
( 2 ) - تاريخ بغداد 8 : 157 .
( 3 ) - [ من المصدر ] .
( 4 ) - ميزان الاعتدال 1 : 281 [ 1 / 599 ، رقم 2268 ] .
( 5 ) - ميزان الاعتدال 1 : 281 [ 1 / 533 ، رقم 1994 ] ؛ لسان الميزان 2 : 353 [ 2 / 429 ، رقم 2950 ] .
( 6 ) - التاريخ الكبير [ 5 / 206 ، رقم 653 ] .
( 7 ) - كتاب الضعفاء والمتروكين [ ص 150 ، رقم 353 ] .