رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . [ قال : كفروا ] « 1 » . قلت : اتّخذوك في الكفر إماما ، قال : فبكى حتّى ابتلّت لحيته ؛ يعني أنّه حدّث عنه « 2 » .
وعن فضيل بن عياض قال : إنّ هؤلاء أشربت قلوبهم حبّ أبي حنيفة ، وأفرطوا فيه ، حتّى لا يرون أنّ أحدا كان أعلم منه « 3 » .
وهناك قوم قابلوا هؤلاء بالطعن على إمامهم ، وشنّوا عليه الغارات ، وتحاملوا عليه بالوقيعة فيه ، لا يسعنا ذكر جلّ ما وقفنا عليه من ذلك فضلا عن كلّه ، غير أنّا نذكر منه النزر اليسير .
قال عبد البرّ « 4 » :
فممّن طعن عليه أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح ؛ فقال في كتابه في الضعفاء والمتروكين : وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه اللّه كان يهدم الإسلام عروة عروة ، وما ولد في الإسلام مولود أشرّ منه .
وقال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين :
النعمان بن ثابت أبو حنيفة ، جلّ حديثه وهم قد اختلف في إسلامه .
وروي عن مالك أنّه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان : « إنّه شرّ مولود ولد في الإسلام ، وإنّه لو خرج على هذه الأمّة بالسيف كان أهون » .
وعن يوسف بن أسباط : ردّ أبو حنيفة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربعمئة حديث أو أكثر .
وعن مالك أنّه قال : « ما ولد في الإسلام مولود أضرّ على أهل الإسلام من أبي حنيفة » .
هامش
( 1 ) - [ الزيادة من المصدر ] .
( 2 ) - تاريخ بغداد 13 : 441 .
( 3 ) - حلية الأولياء 5 : 358 .
( 4 ) - في الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمّة الفقهاء : مالك والشافعي وأبي حنيفة : ص 149 .