« أشقى » كلقب يعرف به أشقى مراد ، حيث أنّه أطّرد ذكره به في موارد كثيرة من الحديث والتاريخ .
وليت شعري أيّ إله يحمده معاوية في موت عليّ أمير المؤمنين ؟ ! ألإله جعل مودّة عليّ أجر الرسالة في محكم الذكر الحكيم ؟ !
ألإله اتّخذ عليّا نفسا لنبيّه في قصّة المباهلة ؟ !
ألإله أمر رسوله صلّى اللّه عليه وآله بتبليغ ولاية عليّ عليه السّلام وأنّه إن لم يفعل فما بلّغ رسالته ؟ !
ألإله يرى بولاية عليّ عليه السّلام إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضاه سبحانه ؟ !
ألإله أوحى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله في عليّ ثلاثا : إنّه سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ؟ !
ألإله عهد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عليّ أنّه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ؟ !
ألإله كان عليّ أحبّ خلقه إليه بعد نبيّه ، كما جاء في حديث الطير ؟ !
ألإله كان يحبّ عليّا وعليّ يحبّه في حديث خيبر ؟ !
ألإله اختار عليّا وصيّا لنبيّه بعد ما اختاره نبيّا ، فهو أحد الخيرتين من البشر ، كما جاء في النصّ النبويّ ؟ !
ألإله دعاه صاحبّ الرسالة الخاتمة حينما قال في مئة ألف أو يزيدون : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ؟ !
أيسوغ مثل هذا الحمد والثناء لمن يؤمن باللّه واليوم الآخر ، وصدّق نبيّ الإسلام وما جاء به ؟ ! أم هل يتصوّر توجيهه إلى ربّ محمّد وعليّ ؟ ! وقد تمّت بهما كلمة اللّه صدقا وعدلا ، وقامت بهما دعائم الدين الحنيف ، وبسعيهما أدركت الأمّة المرحومة سعادة الأبد .
النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 398
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩٨