وقال « 1 » :
إنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى معاوية لمّا ولّي ؛ فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه ممّا لا يتحمّل سماعها العامّة .
قال الواقدي في ذكر ما جرى بين عليّ عليه السّلام وعثمان « 2 » :
فأجابه عثمان بجواب غليظ لا أحبّ ذكره وأجابه عليّ بمثله .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية « 3 » :
وفي هذه السنة - يعني ( 33 ) - سيّر عثمان بعض أهل البصرة منها إلى الشام ، وإلى مصر بأسباب مسوّغة لما فعله رضي اللّه عنه ؛ فكان هؤلاء ممّن يؤلّب عليه ويمالئ الأعداء في الحطّ والكلام فيه ، وهم الظالمون في ذلك ، وهو البارّ الراشد رضي اللّه عنه .
وقال الدكتور أحمد فريد رفاعي في عصر المأمون « 4 » :
أمّا نحن فلا يطلب منّا أن نبدي رأينا في عثمان ؛ فهو صحابيّ عظيم وله أثره الخالد في جمع القرآن وغير القرآن ، وله دينه السمح الّذي لا تشوبه شائبة .
وما كان الدين ليحتّم على الناس جميعا أن يكون نظرهم إلى الحياة الدنيا نظر التقشّف والزهد . ولا يطلب منّا أن نثبت ضعف الحكومة العثمانيّة ، وإنّما يطلب منّا أن نسرد الحوادث بإيجاز ، ولنا في تسلسل هذه الحوادث ودراستها وتقييد آثارها ما قد سمح لنا بالتعرّض له حين معالجتنا الكلام عن عصرنا فيما بعد .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق 5 : 232 [ 4 / 557 ، حوادث سنة 36 ه ] .
( 2 ) - أنظر شرح نهج البلاغة [ 8 / 259 ، خطبة 130 ] .
( 3 ) - البداية والنهاية 7 : 166 [ 7 / 186 ، حوادث سنة 33 ه ] .
( 4 ) - عصر المأمون 1 : 5 .