قال : يا محمّد انتجبتك « 1 » برسالتي ، واصطفيتك لنفسي ، وأنت نبيّي وخيرتي من خلقي ، ثمّ الصدّيق الأكبر الطاهر المطهّر الّذي خلقته من طينتك وجعلته وزيرك وأبا سبطيك السيّدين الشهيدين الطاهرين المطهّرين سيّدي شباب أهل الجنّة وزوّجته خير نساء العالمين . أنت شجرة وعليّ أغصانها وفاطمة ورقها والحسن والحسين ثمارها ، خلقتهما من طينة علّيّين وخلقت شيعتكم منكم ، إنّهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف ما ازدادوا لكم إلّا حبّا . قلت : يا ربّ ومن الصدّيق الأكبر ؟
قال أخوك عليّ بن أبي طالب » . أخرجه القرشي في شمس الأخبار « 2 » .
2 - للعبدي الكوفي في مدح أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - :
صوّر اللّه لأملاك العلى * مثله أعظمه في الشرف
وهي ما بين مطيف زائر * ومقيم حوله معتكف
هكذا شاهده المبعوث في * ليلة المعراج فوق الرفرف
« 3 » في هذه الأبيات إشارة إلى حديث الحافظ المتقن الكبير الثقة يزيد بن هارون ، عن حميد الطويل الثقة ، عن أنس بن مالك ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « مررت ليلة أسري بي إلى السماء ، فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به . فقلت : يا جبرئيل من هذا الملك ؟ قال : أدن منه وسلّم عليه . فدنوت منه وسلّمت عليه ، فإذا أنا بأخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب .
فقلت : يا جبرئيل سبقني عليّ إلى السماء الرابعة ؟ فقال لي : يا محمّد لا ، ولكنّ الملائكة شكت حبّها لعليّ ، فخلق اللّه تعالى هذا الملك من نور على صورة عليّ ، فالملائكة تزوره في كلّ ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين ألف مرّة ، يسبّحون اللّه ويقدّسونه ويهدون ثوابه لمحبّ عليّ » .
هامش
( 1 ) - [ في المصدر : إنّني اجتبيتك ] .
( 2 ) - مسند شمس الأخبار : 33 [ 1 / 89 ] .
( 3 ) - أعيان الشيعة [ 7 / 271 ] .