قال البلاذري :
كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليّ وجواهر فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ؛ فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلام شديد حتّى أغضبوه . فقال : هذا مال اللّه أعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم اللّه أنف من رغم . وفي لفظ : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام .
فقال له عليّ : « إذا تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه . . . » .
وقال ابن سعد في الطبقات « 1 » :
كان لعثمان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمئة ألف درهم ، وخمسون ومئة ألف دينار فانتبهت وذهبت .
وترك ألف بعير بالربذة وصدقات ببراديس وخيبر ووادي القرى قيمة مائتي ألف دينار .
وقال المسعودي في المروج « 2 » :
بنى داره في المدينة وشيّدها بالحجر والكلس وجعل أبوابها من الساج والعرعر « 3 » ، واقتنى أموالا وجنانا وعيونا بالمدينة .
وقال الذهبي في دول الإسلام « 4 » : « كان قد صار له أموال عظيمة رضي اللّه عنه وله ألف مملوك » .
هامش
( 1 ) - الطبقات الكبرى ، طبع ليدن 3 : 53 [ 3 / 76 - 77 ] .
( 2 ) - مروج الذهب 1 : 433 [ 2 / 349 - 350 ] .
( 3 ) - [ « العرعر » : شجر يقال له الساسم ويقال له الشيزي . ويقال : هو شجر عظيم جبليّ ] .
( 4 ) - دول الإسلام 1 : 12 [ ص 16 ] .