وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 1 » .
وقال عزّ وجلّ :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
« 2 » ، إلى آيات أخر .
ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولا أوّليّا . . . .
نظرة في كلمتين :
1 - قال الطبري بعد روايته حديث الرؤيا : « لا يدخل في هذا الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية » .
لا يهمّنا بسط القول حول هذا التخصيص ، ولا ننبس ببنت شفة في تعميم العموم الوارد في الأحاديث المذكورة وأمثالها الواردة في بنى أميّة عامّة وفي بني أبي العاص جدّ عثمان خاصّة ؛ من قوله صلّى اللّه عليه وآله في الصحيح من طريق أبي سعيد الخدري : « إنّ أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمّتي قتلا وتشريدا ، وإنّ أشدّ قومنا لنا بغضا بنو أميّة وبنو المغيرة وبنو مخزوم » « 3 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله من طريق أبي ذر : « إذا بلغت بنو أميّة أربعين اتّخذوا عباد اللّه خولا ، ومال اللّه نحلا « 4 » ، وكتاب اللّه دغلا » « 5 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله من طريق أبي ذر : « إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتّخذوا مال اللّه دولا ، وعباد اللّه خولا ، ودين اللّه دغلا » . قال حلام بن جفال « 6 » : فأنكر على أبي ذر ؛
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 57 .
( 2 ) - محمّد : 22 و 23 .
( 3 ) - مستدرك الحاكم 4 : 487 [ 4 / 534 ، ح 8500 ] ، وصحّحه .
( 4 ) - [ في كنز العمّال : « دخلا » ] .
( 5 ) - مستدرك الحاكم 4 : 479 [ 4 / 526 ، ح 8476 ] ؛ وأخرجه ابن عساكر كما في كنز العمّال 6 : 39 [ 11 / 165 ، ح 31058 ] .
( 6 ) - [ في المستدرك : « حلام بن جذل » ، وفي شرح النهج 8 / 257 : « جلّام بن جندل » ] .