لفت نظر :
أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه « 1 » غير أنّه مهما وجد فيه مسّة بكرامة الخليفة حذف صدره تحفّظا عليها ، ولم يرقه إيقاف الأمّة على قضيّة تعرب عن جهله بالسنّة الشائعة أو ذهوله عنها عند القضاء ؛ فقال : قال عليّ لعمر : « أما علمت أنّ القلم رفع عن المجنون حتّى يفيق ، وعن الصبيّ حتّى يدرك ، وعن النائم حتّى يستيقظ ؟ » .
- 9 - اجتهاد الخليفة في قراءة الصلاة
1 - عن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب : أنّ عمر بن الخطّاب صلّى المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى ، فلمّا كانت الثانية قرأ بفاتحة الكتاب مرّتين ، فلمّا فرغ وسلّم سجد سجدتي السهو !
ذكره ابن حجر في فتح الباري « 2 » وقال :
رجاله ثقات ، وكأنّه مذهب لعمر .
2 - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أنّ عمر بن الخطّاب كان يصلّي بالناس المغرب فلم يقرأ فيها ، فلمّا انصرف قيل له : ما قرأت . قال : فكيف كان الركوع والسجود ؟
قالوا : حسنا . قال : فلا بأس إذن « 3 » .
3 - عن الشعبي : أنّ أبا موسى الأشعري قال لعمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه : يا أمير المؤمنين ! أقرأت في نفسك ؟ قال : لا ؛ فأمر المؤذّنين فأذنوا وأقاموا وأعاد الصلاة بهم « 4 » .
يظهر من هذه الموارد وتكرّر القصّة فيها أنّ الخليفة لم يستند في صلواته هاتيك إلى
هامش
( 1 ) - في كتاب المحاربين ، باب : لا يرجم المجنون والمجنونة [ 6 / 2499 ] .
( 2 ) - فتح الباري 3 : 69 [ 3 / 90 ] ؛ وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2 : 382 .
( 3 ) - السنن الكبرى 2 : 347 و 381 ؛ كنز العمّال 4 : 213 [ 8 / 133 ، ح 22256 ] .
( 4 ) - السنن الكبرى 2 : 382 ؛ كنز العمّال 4 : 213 [ 8 / 133 ، ح 22256 ] .