وممّن اقترفها من آمن باللّه ورسوله واليوم الآخر ؛
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
« 1 » .
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
« 2 » .
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« 3 » .
بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ساغ للرجل سفك تلكم الدماء الزكيّة من الّذين آمنوا باللّه ورسوله واتّبعوا سبيل الحقّ وصدّقوا بالحسنى ، وأذّنوا وأقاموا وصلّوا وقد علت عقيرتهم : بأنّا مسلمون ، فما بال السلاح معكم ؟ !
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » .
ما عذر الرجل في قتل مثل مالك الّذي عاشر النبيّ الأعظم ، وأحسن صحبته ، واستعمله صلّى اللّه عليه وآله على صدقات قومه ، وقد عدّ من أشراف الجاهليّة والإسلام ، ومن أرداف الملوك ؟ !
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
« 5 » .
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 6 » .
وماذا أحلّ للرجل شنّ الغارة على أهل أولئك المقتولين وذويهم الأبرياء وإيذائهم وسبيهم بغير ما اكتسبوا إثما ، أو اقترفوا سيّئة ، أو ظهر منهم فساد في الملأ الدينيّ ؟ !
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 7 » .
ما هذه القسوة والعنف والفظاظة والتزحزح عن طقوس الإسلام ، وتعذيب رؤوس أمّة مسلمة ، وجعلها إثفية للقدر وإحراقها بالنار ؟ !
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
« 8 » .
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
« 9 » .
هامش
( 1 ) - القيامة : 36 .
( 2 ) - البلد : 5 .
( 3 ) - العنكبوت : 4 .
( 4 ) - آل عمران : 188 .
( 5 ) - المائدة : 32 .
( 6 ) - النساء : 93 .
( 7 ) - الأحزاب : 58 .
( 8 ) - الزمر : 22 .
( 9 ) - الزخرف : 65 .