قال الأميني : أو لا تعجب من أكذوبة تعدّ أكرومة ؟ ! متى تصحّ رواية يزيد بن الأصمّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولم يدركه ؛ فإنّ الرجل توفّي سنّة ( 101 ، 103 ، 104 ) وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ؛ فولادته بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بدهر .
ثمّ متى كان أبو بكر أسنّ من النبيّ وقد ولد صلّى اللّه عليه وآله في عام الفيل ، وولد أبو بكر بعد عام الفيل بثلاث سنين . وقال سعيد بن المسيّب : استكمل أبو بكر بخلافته سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتوفّي وهو بسنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ابن ثلاث وستين سنة .
قال ابن قتيبة في المعارف « 1 » :
إتّفقوا على أنّ عمره ثلاث وستون سنة ؛ فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسنّ من أبي بكر بمقدار سنّي خلافته .
وفي صحيح الترمذي « 2 » : أنّه صلّى اللّه عليه وآله توفّي وهو ابن خمس وستين سنة « 3 » .
- 15 - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤخّر البيان عن وقت الحاجة ! !
أخرج البيهقي في السنن الكبرى عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه أنّه قال : ثلاث لأن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيّنهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : الخلافة ، والكلالة ، والربا « 4 » .
قال الأميني : ما أعضل الكلالة على الخليفة ! وما أبهمها وأبهم حكمها عنده وهي شريعة مطّردة سمحة سهلة !
وهل هو حين أكثر السؤال عنها أجاب عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو لم يجب ؟
فإن كان الأوّل فلم لم يحفظه أو قصر فهمه عن عرفانه وهو أحبّ إليه من حمر النعم ،
هامش
( 1 ) - المعارف : 75 [ ص 172 ] .
( 2 ) - سنن الترمذي 2 : 288 [ 5 / 564 ، ح 3650 و 3651 ] .
( 3 ) - وانظر أيضا سيرة ابن هشام 1 : 205 ؛ وتاريخ الأمم والملوك 2 : 125 ؛ و 4 : 47 [ 2 / 155 ؛ 3 / 216 ، حوادث سنة 13 ه ] .
( 4 ) - السنن الكبرى 6 : 225 .