تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5616

مساهمون:

ص٥٦١٦
قال أبو سعيد الخدريّ لأبي هريرة - رضي اللّه عنهما - إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « قال اللّه : لك ذلك وعشرة أمثاله » قال أبو هريرة : لم أحفظ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إلّا قوله « لك ذلك ومثله معه » قال أبو سعيد الخدريّ : إنّي سمعته يقول : « ذلك لك وعشرة أمثاله ) * « 1 » . 12 - * ( عن زيد بن ثابت - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم خرج إلى أحد . فرجع ناس ممّن كان معه . فكان أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فيهم فرقتين . قال بعضهم : نقتلهم . وقال بعضهم : لا . فنزلت :
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
( النساء : 88 ) * « 2 » . 13 - * ( عن العلاء بن عبد الرّحمن ، أنّه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة . حين انصرف من الظّهر . وداره بجنب المسجد . فلمّا دخلنا عليه قال : أصلّيتم العصر ؟ فقلنا له : إنّما انصرفنا السّاعة من الظّهر . قال : فصلّوا العصر . فقمنا فصلّينا . فلمّا انصرفنا قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « تلك صلاة المنافق . يجلس يرقب الشّمس . حتّى إذا كانت بين قرني الشّيطان . قام فنقرها « 3 » أربعا . لا يذكر اللّه فيها إلّا قليلا » ) * « 4 » . 14 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه لقي ناسا خرجوا من عند مروان ، فقال : من أين جاء هؤلاء ؟ قالوا : خرجنا من عند الأمير مروان ، قال : وكلّ حقّ رأيتموه تكلّمتم به وأعنتم عليه ، وكلّ منكر رأيتموه أنكرتموه ورددتموه عليه ؟ قالوا : لا واللّه ، بل يقول ما ينكر ، فنقول : قد أصبت أصلحك اللّه . فإذا خرجنا من عنده قلنا : قاتله اللّه ، ما أظلمه ! وأفجره ! قال عبد اللّه : كنّا بعهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم نعدّ هذا نفاقا لمن كان هكذا ) * « 5 » . 15 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أنا والزّبير والمقداد . فقال : « انطلقوا حتّى تأتوا روضة خاخ « 6 » ، فإنّ بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها . قال فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتّى أتينا الرّوضة ، فإذا نحن بالظّعينة . قلنا لها : أخرجي الكتاب ، قالت : ما معي كتاب . فقلنا : لتخرجنّ الكتاب أو لنلقينّ الثّياب . قال فأخرجته من عقاصها « 7 » ، فأتينا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فإذا فيه : من حاطب بن أبي بلتعة - إلى ناس بمكّة من المشركين - يخبرهم ببعض أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : يا حاطب ، ما هذا ؟ قال يا رسول اللّه ، لا تعجل عليّ ، إنّي كنت امرأ ملصقا في قريش - يقول : كنت حليفا ، ولم أكن من أنفسها - وكان من معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم ، فأحببت إذا فاتني ذلك من النّسب فيهم أن أتّخذ عندهم يدا يحمون قرابتي ،
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 2 ( 806 ) ، واللفظ له ومسلم ( 182 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4589 ) ، ومسلم ( 2776 ) واللفظ لمسلم . ( 3 ) فنقرها : المراد بالنقر سرعة الحركات . ( 4 ) مسلم ( 622 ) . ( 5 ) مسند أحمد بتحقيق أحمد شاكر ( 7 / 5373 ) وقال محققه : إسناده صحيح وأصله عند البخاري . ( 6 ) روضة خاخ : موضع بين الحرمين . ( 7 ) عقاصها : شعرها أو ضفائر شعرها .