تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5195

مساهمون:

ص٥١٩٥
ما كانوا بأحضر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منّي ولا أعلم بحديثه منّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول : « ما بين خلق آدم إلى قيام السّاعة خلق أكبر من الدّجّال » ) * « 1 » . 12 - * ( عن عوف بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة تبوك - وهو في قبّة من أدم - فقال : « أعدد ستّا بين يدي السّاعة : موتي ، ثمّ فتح بيت المقدس ، ثمّ موتان يأخذ فيكم كعقاص « 2 » الغنم ، ثمّ استفاضة المال حتّى يعطى الرّجل مائة دينار فيظلّ ساخطا ، ثمّ فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، ثمّ هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون ، فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا » ) * « 3 » . 13 - * ( عن محمود بن لبيد - رضي اللّه عنه - قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اثنان يكرههما ابن آدم ، يكره الموت ، والموت خير للمؤمن من الفتنة ، ويكره قلّة المال ، وقلّة المال أقلّ للحساب » ) * « 4 » . 14 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : لم أعقل أبويّ قطّ إلّا وهما يدينان الدّين ، ولم يمرّ علينا يوم إلّا يأتينا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طرفي النّهار بكرة وعشيّة . فلمّا ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة حتّى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدّغنة ، وهو سيّد القارّة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي ، فأنا أريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربّي ، قال ابن الدّغنة : إنّ مثلك لا يخرج ولا يخرج ، فإنّك تكسب المعدوم ، وتصل الرّحم ، وتحمل الكلّ ، وتقري الضّيف ، وتعين على نوائب الحقّ ، وأنا لك جار . فارجع فاعبد ربّك ببلادك . فارتحل ابن الدّغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفّار قريش فقال لهم : إنّ أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج ، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ، ويصل الرّحم ، ويحمل الكلّ ، ويقري الضّيف ، ويعين على نوائب الحقّ ؟ فأنفذت قريش جوار ابن الدّغنة ، وآمنوا أبا بكر ، وقالوا لابن الدّغنة : مر أبا بكر فليعبد ربّه في داره ، فليصلّ وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ،
هامش
( 1 ) مسلم ( 2946 ) ، والحديث رواه أبو عمر والبراني في كتاب السنن الواردة في الفتن وغوائلها بلفظ : « ما بين خلق آدم إلى قيام السّاعة فتنة أكبر من الدّجّال ، قد أكل الطّعام ، ومشى في الأسواق » ( 1 / 226 ) / 25 . ( 2 ) كعقاص الغنم : هو داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة . كذا قاله ابن حجر بتقديم العين مضمومة علي القاف ، قال المحقق : والذي في نسخ البخاري بتقديم القاف علي العين . انظر هامش 1 من فتح الباري ( 6 / 321 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3176 ) . ( 4 ) أحمد ( 5 / 427 - 428 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 14 / 267 ) / 4066 ، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 4 / 151 ) ، وأورده الألباني في الصحيحة ( 2 / 471 ) / 813 ، وقال : إسناده جيد ، ورجاله ثقات رجال الشيخين .