ذميمة ، وأبشري بحميم وغسّاق « 1 » . وآخر من شكله أزواج . فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تخرج ثمّ يعرج بها إلى السّماء . فلا يفتح لها . فيقال : من هذا ؟ فيقال :
فلان . فيقال : لا مرحبا بالنّفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث . ارجعي ذميمة . فإنّها لا تفتح لك أبواب السّماء . فيرسل بها من السّماء ، ثمّ تصير إلى القبر ) * « 2 » .
15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطّعام . ولم يخنز اللّحم ، ولولا حوّاء لم تخن أنثى زوجها ، الدّهر » ) * « 3 » .
16 - * ( عن ابن أبي عتيق أنّه قال : تحدّثت أنا والقاسم عند عائشة - رضي اللّه عنها - حديثا .
وكان القاسم رجلا لحّانة « 4 » . وكان لأمّ ولد فقالت له عائشة : ما لك لا تحدّث كما يتحدّث ابن أخي هذا ؟
أما إنّي قد علمت من أين أتيت . هذا أدّبته أمّه وأنت أدّبتك أمّك . قال : فغضب القاسم وأضبّ « 5 » عليها . فلمّا رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام . قالت : اجلس غدر « 6 » . إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا صلاة بحضرة الطّعام . ولا هو يدافعه الأخبثان « 7 » » ) * « 8 » .
17 - * ( عن سهل بن حنيف - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يقل أحدكم خبثت نفسي . وليقل : لقست نفسي » « 9 » ) * « 10 » .
18 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على أمّ السّائب أو أمّ المسيّب فقال : « لا تسبّي الحمّى ، فإنّها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد » ) * « 11 » .
19 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الدّواء الخبيث ) * « 12 » .
20 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يأتي على النّاس زمان يدعو الرّجل ابن عمّه وقريبه : هلمّ إلى الرّخاء ! هلمّ إلى
هامش
( 1 ) الحميم : الماء الحار . والغساق : البارد المنتن .
( 2 ) ابن ماجة ( 4262 ) واللفظ له . وأحمد ( 2 / 364 ) ، وقال الشيخ أحمد شاكر ( 16 / 313 ) : إسناده صحيح .
( 3 ) مسلم ( 1470 ) وخنز اللحم إذا تغير وأنتن .
( 4 ) لحانة : أي كثير اللحن - وهو الخطأ - في كلامه .
( 5 ) أضب : حقد .
( 6 ) اجلس غدر : الغدر ترك الوفاء ويقال لمن غدر : غادر وغدر وأكثر ما يستعمل في النداء بالشتم وإنما قالت له غدر لأنه مأمور باحترامها لأنها أم المؤمنين وعمته وأكبر منه وناصحة له ومؤدبة . فكان حقه أن يحتملها ولا يغضب عليها .
( 7 ) الأخبثان : البول والغائط
( 8 ) مسلم ( 560 ) .
( 9 ) لقست : فترت وكسلت . قال أبو عبيد وغيره لقست وخبثت بمعنى واحد وإنما كره صلّى اللّه عليه وسلّم ، معنى الخبث لبشاعة الاسم وعلّمهم الأدب في الألفاظ واستعمال حسنها وهجران خبيثها .
( 10 ) البخاري - الفتح 10 ( 6180 ) . ومسلم ( 2251 ) واللفظ له .
( 11 ) مسلم ( 2575 ) .
( 12 ) أبو داود ( 3870 ) . والترمذي ( 2045 ) بلفظه . وأحمد ( 2 / 305 ) . وقال الشيخ أحمد شاكر ( 15 / 193 ) : صحيح . والحاكم ( 4 / 410 ) وقال : صحيح على شرطهما ولم يخرجاه والدواء الخبيث هو الخمر بعينه بلا شك فيه ووافقه الذهبي .