أكرهته حملته على أمر هو له كاره « 1 » ، وفي المثل : أساء كاره ما عمل وذلك أنّ رجلا أكرهه آخر على عمل فأساء عمله ، وامرأة مستكرهة غصبت نفسها فأكرهت على ذلك ، وأمر كريه أي مكروه ، ووجه كره وكريه معناه قبيح لأنّه يكره .
الإكراه اصطلاحا :
الإكراه : أن تنال ( شيئا ) بشيء من العذاب كالضّرب والخنق والعصر والحبس والغطّ في الماء مع الوعيد ، أمّا الوعيد بمفرده فليس بإكراه ، وقيل : هو إكراه إذا خاف القتل أو الضّرب الشّديد ، وهذا قول أكثر الفقهاء « 2 » . وقال الإمام ابن حجر : الإكراه هو إلزام الغير بما لا يريده « 3 » .
شروط الإكراه :
للإكراه شروط ثلاثة هي : - 1 - أن يكون الإكراه من قادر بسلطان أو تغلّب كاللّصّ ونحوه .
2 - أن يغلب على ظنّه نزول الوعيد به إن لم يجبه إلى ما طلبه .
3 - أن يكون ( الوعيد ) ممّا يستضرّ به ضررا كبيرا كالقتل والضّرب الشّديد والقيد والحبس الطّويلين ، أمّا الشّتم والسّبّ فليسا بإكراه ، وكذلك أخذ المال اليسير « 4 » .
وأضاف ابن حجر شرطا رابعا هو :
4 - أن يكون ما هدّده به فوريّا « 5 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : القسوة - العدوان الظلم - الطغيان - البغي - الإرهاب .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الرفق - اللين - الشفقة - العطف - الحنان - السماحة ] .
هامش
( 1 ) انظر صفة البغض .
( 2 ) المغني ( الفهارس ) ص 88 .
( 3 ) فتح الباري ( 12 / 326 ) .
( 4 ) المغني ( الفهارس ) ص 88 .
( 5 ) فتح الباري ( 12 / 326 ) .