إلى أربابها واستحلالهم منها . ولمّا كان الشرك أعظم الدّواوين الثّلاثة عند اللّه - عزّ وجلّ - حرّم الجنّة على أهله ، فلا تدخل الجنّة نفس مشركة » ) * « 1 » .
15 - * ( قال الشّيخ محمّد بن يحيى الزّبيديّ رحمه اللّه تعالى - « إنّ المظلوم إذا شكا إلى اللّه تعالى اقتضى عدل اللّه - عزّ وجلّ - الإيقاع بظالمه ، فيحبّ اللّه سبحانه وتعالى أن يجهر المظلوم بالشّكوى ، ليكون الإيقاع بالظّالم مبسوط العذر عند الخلق ، وزاجرا لأمثاله عن أمثال فاعله ، وإنّما يمهل الظّالم من جهة أنّ الخلق إذا ملك أحدهم مملوكين فجني على أحدهم جناية فإنّ أرشها لسيّده ، فالخلق ملك للّه - عزّ وجلّ - فلا اعتراض عليه » ) * « 2 » .
16 - * ( في بعض المأثورات : « إذا كان يوم القيامة يجتمع الظّلمة وأعوانهم ومن ألاق لهم دواة وبرى لهم قلما ، فيجعلون في تابوت ويلقون في جهنّم » ) * « 3 » .
17 - * ( قال محمود الورّاق :
اصبر على الظّلم ولا تنتصر * فالظّلم مردود على الظّالم
وكل إلى اللّه ظلوما فما * ربّي عن الظّالم بالنّائم
) * « 4 » .
18 - * ( قال بعض الشّعراء :
لا تظلمنّ إذا ما كنت مقتدرا * فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه * يدعو عليك وعين اللّه لم تنم
) * « 5 » .
19 - * ( قال الشّاعر :
يا أيّها الظّالم في فعله * فالظّلم مردود على من ظلم
إلى متى أنت وحتّى متى * تسلو المصيبات وتنسى النّقم ؟
) * « 6 » .
من مضار ( الظلم )
( 1 ) يجلب غضب الرّبّ وسخطه ويتسلّط على الظّالم بشتّى أنواع العذاب .
( 2 ) قبول دعاء المظلوم فيه .
( 3 ) يخرّب الدّيار وبسببه تنهار الدّول .
( 4 ) تحاشي الخلق عن الظّالم وبعدهم منه لخوفهم من بطشه .
( 5 ) معصيته متعدّية للغير .
( 6 ) دليل على ظلمة القلب وقسوته .
( 7 ) عدم الأخذ على يد الظّالم يفسد الأمّة .
( 8 ) يجلب كره الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 9 ) صغار الظّالم عند اللّه وذلّته .
( 10 ) الظّالم يحرم شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) الوابل الصيب من الكلم الطيب ( 33 ) .
( 2 ) الآداب الشرعية ( 1 / 246 ) .
( 3 ) بصائر ذوي التمييز ( 3 / 543 ) . والكبائر للذهبي ( 112 ) .
( 4 ) الآداب الشرعية ( 1 / 181 ) .
( 5 ) بصائر ذوي التمييز ( 3 / 543 ) .
( 6 ) المرجع السابق ( 3 / 544 ) .