طلب تجاوز قدر الاستحقاق تجاوزه أو لم يتجاوزه ، ويستعمل في المتكبّر لأنّه طالب منزلة ليس لها بأهل « 1 » .
أمّا العتوّ فيتضمّن الاستكبار إلى جانب مجاوزة الحدّ ، وقد يستعمل في مطلق التجبّر ولو في غير المعصية « 2 » .
من معاني الطغيان في القرآن الكريم :
ذكر ابن سلّام وغيره أنّ الطّغيان في القرآن الكريم على أربعة أوجه :
1 - الطّغيان بمعنى الضّلالة وذلك كما في قوله تعالى :
وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( البقرة / 15 ) .
2 - الطّغيان بمعنى العصيان وذلك كما في قوله تعالى :
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
( طه / 24 ) .
3 - الطّغيان بمعنى الارتفاع والتّكثّر وذلك كما قوله تعالى :
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ
( الحاقة / 11 ) .
4 - الطّغيان بمعنى الظّلم وذلك كما في قوله تعالى :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
( النجم / 17 ) وقوله سبحانه :
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
( الرحمن / 8 ) « 3 » .
أمّا الطّاغوت فقد أوردت له كتب الوجوه والنّظائر المعاني الآتية :
1 - الطّاغوت يراد به الشّيطان وذلك في قوله تعالى :
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ
( البقرة / 256 ) .
2 - الطّاغوت يراد به الأوثان الّتي تعبد من دون اللّه وذلك في قوله تعالى :
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
( النحل / 36 ) .
3 - الطّاغوت يعنى به كعب بن الأشرف اليهوديّ وذلك في قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ
( النساء / 51 ) « 4 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : البغي - الحرب والمحاربة - الظلم - العدوان - العتو - الكبر والعجب القسوة - الفجور - الطمع .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الاستقامة - الرفق - السلم - الصلاح - المراقبة - محاسبة النفس - الرأفة ] .
هامش
( 1 ) الكليات للكفوي ( 584 ) .
( 2 ) انظر صفة العتو .
( 3 ) التصاريف ليحيى بن سلام ( 207 ، 208 ) ، والأشباه والنظائر لمقاتل ( 2 / 221 / 222 ) .
( 4 ) انظر المرجعين السابقين ، التصاريف ( 207 ) ، والأشباه والنظائر ( 1 / 115 ) ، وكشف السرائر لابن العماد ( 148 ، 149 ) .