تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4780

مساهمون:

ص٤٧٨٠

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( شهادة الزور )

1 - * ( عن ربيعة بن أبي عبد الرّحمن قال : قدم رجل من العراق على عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - فقال : جئتك لأمر ما له رأس ولا ذنب ، فقال عمر : وما ذاك ؟ قال : شهادة الزّور ظهرت بأرضنا ، قال : وقد كان ذلك ؟ قال : نعم ، فقال عمر بن الخطّاب : واللّه لا يؤسر « 1 » رجل في الإسلام بغير العدول ) * « 2 » . 2 - * ( قال عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - تعدل شهادة الزّور بالشّرك وقرأ
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
« 3 » . 3 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في قوله تعالى
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
يعني : الافتراء على اللّه والتّكذيب ) * « 4 » . 4 - * ( قال ابن جرير الطّبريّ في قوله تعالى
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
واتّقوا قول الكذب والفرية على اللّه بقولكم في الآلهة :
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
( الزمر / 3 ) وقولكم للملائكة هي بنات اللّه ونحو ذلك من القول ، فإنّ ذلك كذب وزور وشرك ) * « 5 » . 5 - * ( قال ابن كثير - رحمه اللّه - وقوله
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
« من » ههنا لبيان الجنس أي اجتنبوا الرّجس الّذي هو الأوثان ، وقرن الشّرك باللّه بقول الزّور كقوله :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( الأعراف / 33 ) ومنه شهادة الزّور ) * « 6 » .

من مضار ( شهادة الزور )

( 1 ) سبب لسخط الجبّار ودخول النّار . ( 2 ) فيها ضياع حقوق النّاس وظلمهم . ( 3 ) تطمس معالم العدل والإنصاف . ( 4 ) تعين الظّالم على ظلمه ، وتعطي الحقّ لغير مستحقّه . ( 5 ) تقويض لأركان الأمن وزعزعة للاستقرار . ( 6 ) سبب لزرع الأحقاد والضّغائن في القلوب . ( 7 ) فساد اجتماعي يعصف بالمجتمع ويدمّره .
هامش
( 1 ) لا يؤسر : أي لا يحبس . ( 2 ) أخرجه مالك / الموطأ في الأقضية ( 2 / 554 ) . ( 3 ) جامع البيان ( 17 / 112 ) . ( 4 ) المرجع السابق نفسه . ( 5 ) المرجع السابق نفسه . ( 6 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 229 ) .