بالشّرّ . من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الخبيث كنت بطيئا عن طاعة اللّه ، سريعا في معصية اللّه فجزاك اللّه شرّا ثمّ يقيّض له أعمى أصمّ أبكم في يده مرزبة لو ضرب بها جبل كان ترابا ، فيضربه ضربة حتّى يصير ترابا ، ثمّ يعيده اللّه كما كان ، فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعه كلّ شيء إلّا الثّقلين » قال البراء بن عازب : « ثمّ يفتح له باب من النّار يمهد من فرش النّار » ) * « 1 » .
21 - * ( عن عبيد اللّه بن محمّد بن حفص بن عمر التّميميّ قال : سمعت أبي يقول : سمعت عمّي عبيد اللّه بن عمر بن موسى يقول : كنت عند سليمان بن عليّ ، فدخل شيخ من قريش فقال سليمان : انظر إلى الشّيخ فأقعده مقعدا صالحا ؛ فإنّ لقريش حقّا فقلت :
أيّها الأمير : ألا أحدّثك حديثا بلغني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : بلى . قال : قلت له : بلغني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أهان قريشا أهانه اللّه » . قال : سبحان اللّه ، ما أحسن هذا ! من حدّثك هذا ؟ قال : قلت : حدّثنيه ربيعة بن أبي عبد الرّحمن عن سعيد بن المسيّب عن عمرو بن عثمان بن عفّان - رضي اللّه عنه - قال : قال لي أبي : يا بنيّ : إن وليت من أمر النّاس شيئا فأكرم قريشا ؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أهان قريشا أهانه اللّه » ) * « 2 » .
22 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - يقول : كان إذا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الوحي يسمع عند وجهه دويّ كدويّ النّحل . فمكثنا ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال : « اللّهمّ زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنّا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وارض عنّا وأرضنا ، ثمّ قال : لقد أنزلت عليّ عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنّة ، ثمّ قرأ علينا :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
حتّى ختم العشر » ) * « 3 » .
23 - * ( عن زياد بن كسيب العدويّ - رحمه اللّه - قال : كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر - وهو يخطب ، وعليه ثياب رقاق - فقال أبو بلال :
انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفسّاق ويعظ ، فقال أبو بكرة : اسكت . سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أهان سلطان اللّه في الأرض أهانه اللّه » ) * « 4 » .
24 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لينتهينّ أقوام يفتخرون بآبائهم الّذين ماتوا . إنّما هم فحم جهنّم ، أو ليكوننّ أهون على اللّه من الجعل الّذي يدهده الخرء بأنفه . إنّ اللّه قد أذهب عنكم عبّيّة الجاهليّة ، إنّما هو مؤمن تقيّ وفاجر شقيّ .
النّاس كلّهم بنو آدم ، وآدم خلق من تراب » . قال : وفي
هامش
( 1 ) أحمد ( 4 / 296 ) واللفظ له ، أبو داود ( 3212 ، 4753 ، 4754 ) وقال الألباني ( 3 / 902 ) : صحيح ، وقال محقق جامع الأصول ( 11 / 179 ) : إسناده حسن .
( 2 ) أحمد ( 1 / 64 ) واللفظ له ، ونحوه عند الترمذي ( 3905 ) من حديث سعد بن أبي وقاص ، وقال الشيخ أحمد شاكر ( 1 / 359 ) : إسناده صحيح .
( 3 ) أحمد ( 1 / 34 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 1 / 223 ) : إسناده صحيح .
( 4 ) الترمذي ( 2224 ) واللفظ له وقال : حديث حسن غريب ، والهيثمي وقال : رواه أحمد ورجال أحمد ثقات ( 5 / 215 ) وفي مسند أحمد 5 ( 42 ، 49 ) . وصحّحه الأرناؤوط في تعليقه على « جامع الأصول » ( 4 / 73 ) .