10 - قال الماورديّ في قوله تعالى
وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
( الكهف / 28 ) فيه خمسة تأويلات ، أحدها :
ضيّقا ، وهو قول مجاهد ، الثّاني : متروكا قاله الفرّاء ، الثّالث : ندما قاله ابن قتيبة ، الرّابع : سرفا وإفراطا قاله مقاتل ، الخامس : سريعا ، قاله ابن بحر ، يقال : أفرط إذا أسرف ، وفرّط إذا قصّر ) * « 1 » .
11 - * ( وقال في قوله تعالى :
أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا
( طه / 45 ) فيه وجهان : أحدهما أن يعجل علينا ، الثّاني : يعذّبنا عذاب الفارط في الذّنب وهو المتقدّم فيه ، قاله المبرّد ، ويقال لمن أكثر في الشّيء :
أفرط ، ولمن نقص منه : فرّط ) * « 2 » .
12 - * ( وقال ابن عطيّة في قوله تعالى :
وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
يحتمل أن يكون الفرط بمعنى التّفريط والتّضييع ، أي كان أمره الّذي يجب أن يلزم ويهتمّ به من الدّين تفريطا ، ويحتمل أن يكون بمعنى الإفراط والإسراف ، أي كان أمره وهواه الّذي هو سبيله إفراطا وإسرافا ) * « 3 » .
13 - * ( قال القرطبيّ في قوله تعالى :
وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
قيل : هو من التّفريط الّذي هو التّقصير وتقديم العجز بترك الإيمان ، وقيل : من الإفراط ومجاوزة الحدّ ، وكان القوم قالوا : نحن أشراف مضر إن أسلمنا أسلم النّاس ، وكان هذا من التّكبّر والإفراط في القول ) * « 4 » .
14 - * ( قال الطّبريّ في قوله تعالى :
إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى
( طه / 45 ) الإفراط : هو الإسراف والإشطاط والتّعدّي ، والتّفريط : التّواني ) * « 5 » .
من مضار ( التفريط والإفراط )
( 1 ) يؤدّي إلى العقاب الشّديد .
( 2 ) في التّفريط ضياع للثّواب .
( 3 ) البعد عن اللّه واستحقاق البغض .
( 4 ) التّفريط في العبادة مدعاة إلى الكسل .
( 5 ) يستجلب الغفلة عن ذكر اللّه .
( 6 ) شيوع الفساد في المجتمع .
( 7 ) الانقطاع عن الطّاعة ، وعدم الاستمرار فيها ، قد يؤدّي إلى تركها بالكليّة .
هامش
( 1 ) النكت والعيون ( 3 / 302 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 3 / 405 ) .
( 3 ) روح المعاني للألوسي ( 15 / 265 ) .
( 4 ) تفسير القرطبي ( 5 / 255 ) .
( 5 ) جامع البيان ( 8 / 420 ) بتصرف .