اليمان ببرودة ، وكانت أخته تحت حذيفة فقال حذيفة :
يا ربعيّ ، ما فعل قومك - وذلك زمن خرج النّاس إلى عثمان - قال : قد خرج منهم ناس ، قال : فيمنيّ منهم ، فقال حذيفة : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« من فارق الجماعة ، واستذلّ الإمارة ، لقي اللّه ولا حجّة له عند اللّه » ) * « 1 » .
7 - * ( عن عرفجة - رضي اللّه عنه - قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّه ستكون هنات وهنات « 2 » . فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الأمّة ، وهي جميع ، فاضربوه بالسّيف ، كائنا من كان « 3 » ) * « 4 » .
8 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - أنّه فرّق بين جارية وولدها فنهاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك وردّ البيع ) * « 5 » .
9 - * ( عن أسامة بن شريك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّما رجل خرج يفرّق بين أمّتي فاضربوا عنقه » ) * « 6 » .
10 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقسم قسما ، أتاه ذو الخويصرة ، وهو رجل من بني تميم ، فقال : يا رسول اللّه ! اعدل . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ويلك ، ومن يعدل إن لم أعدل ؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل » . فقال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - : يا رسول اللّه ائذن لي فيه أضرب عنقه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « دعه . فإنّ له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم .
يقرأون القرآن ، لا يجاوز تراقيهم . يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّميّة . ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثمّ ينظر إلى رصافه « 7 » فلا يوجد فيه شيء ، ثمّ ينظر إلى نضيّه « 8 » فلا يوجد فيه شيء ( وهو القدح « 9 » ) . ثمّ ينظر إلى قذذه « 10 » فلا يوجد فيه شيء . سبق الفرث والدّم « 11 » آيتهم رجل أسود . إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 5 / 378 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 119 ) وصححه ووافقه الذهبي .
( 2 ) هنات وهنات : الهنات جمع هنة ، وتطلق على كل شيء . والمراد بها هنا : الفتن والأمور الحادثة .
( 3 ) فاضربوه بالسيف كائنا من كان : فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام ، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك . وينهى عن ذلك ، فإن لم ينته قوتل ، وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل كان هدرا ، فقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « فاضربوه بالسيف » وفي الرواية الأخرى « فاقتلوه » معناه إذا لم يندفع إلا بذلك .
( 4 ) مسلم ( 1852 ) .
( 5 ) أبو داود ( 2696 ) واللفظ له وقال الألباني ( 2 / 514 ) : حسن . والحاكم في المستدرك ( 2 / 125 ) وقال : صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي .
( 6 ) النسائي ( 7 ( 93 ) قال محقق جامع الأصول : وفي سنده زيد بن عطاء بن السائب ، لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات ولكن له شواهد ( 10 / 32 ) .
( 7 ) إلى رصافه : الرصاف مدخل النصل من السهم . والنصل هو حديدة السهم .
( 8 ) نضيه : النضي ، كغني ، السهم بلا نصل ولا ريش .
( 9 ) القدح : قال ابن الأثير : القدح هو السهم الذي كانوا يستقسمون به ، أو الذي يرمى به عن القوس . يقال للسهم أول ما يقطع : قطع . ثم ينحت ويبرى فيسمى : بريّا . ثم يقوم فيسمى : قدحا ثم يراش ويركّب نصله فيسمى : سهما .
( 10 ) إلى قذذه : القذذ ريش السهم ، واحدتها قذة
( 11 ) سبق الفرث والدم : أي أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء . والفرث اسم ما في الكرش .