7 - * ( قال الماورديّ - رحمه اللّه تعالى - :
« يلزم على العاقل أن يتحرّز من دخلاء السّوء ، ويجانب أهل الرّيب ، ليكون موفور العرض سليم الغيب ، فلا يلام بملامة غيره » ) * « 1 » .
8 - * ( قال ابن الجوزيّ - رحمه اللّه تعالى - « ما رأيت أكثر أذى للمؤمن من مخالطة من لا يصلح ، فإنّ الطّبع يسرق فإن لم يتشبّه بهم ولم يسرق منهم فتر عمله « 2 » . فإنّ رؤية الدّنيا تحثّ على طلبها وكذلك رؤية أرباب الدّنيا ودورهم وأحوالهم ، ومثله سماع الأغاني إذ كلّ هذا يعين على المعصية ويدلّ عليها » ) * « 3 » .
9 - * ( قال الخطّاب بن المعلّى المخزوميّ القرشيّ لابنه وهو يعظه بموعظة طويلة فيها : المرء يعرف بقرينه ، وإيّاك وإخوان السّوء فإنّهم يخونون من وافقهم ، ويحزنون من صادقهم ، وقربهم أعدى من الجرب ورفضهم من استكمال الأدب ، واستخفار المستجير « 4 » لؤم ، والعجلة شؤم ، وسوء التّدبير وهن » ) * « 5 » .
10 - * ( قال الشّنقيطيّ - رحمه اللّه تعالى - :
« ثبت عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - أنّه قتل سبعة بواحد وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا ، وروي نحو ذلك عن عليّ - رضي اللّه عنه - أنّه توقّف عن قتال الحروريّة ، حتّى يحدثوا ، فلمّا ذبحوا عبد اللّه بن خبّاب كما تذبح الشّاة وأخبر عليّ بذلك ، قال : اللّه أكبر ، نادوهم أن أخرجوا إلينا قاتل عبد اللّه بن خبّاب . فقالوا : كلّنا قتله ، ثلاث مرّات . فقال لأصحابه : دونكم القوم . فما لبث أن قتلهم عليّ وأصحابه » ) * « 6 » .
11 - * ( قال بعض السّلف : « ما انتهك المرء من أخيه حرمة أعظم من أن يساعده على معصية ثمّ يهوّنها عليه » ) * « 7 » .
من مضار ( التعاون على الإثم والعدوان )
( 1 ) تقلب نظام المجتمع وتساعد على فساد الذّمم .
( 2 ) تفتح أبواب الشّرّ وتطمس معالم الحقّ ليرتع الباطل .
( 3 ) تنبيء عن خسّة صاحبها ودناءة نفسه .
( 4 ) دليل كامل على ضعف الإيمان وقلّة المروءة .
( 5 ) يبشّر صاحبها بعاقبة وخيمة وعذاب أليم .
( 6 ) ينبذ صاحبها ويهمل شأنه إذا كان المجتمع صالحا .
( 7 ) تساعد على طغيان الحاكم وترخّص له الظّلم .
( 8 ) إذا تحقّقت في مجتمع كانت سببا في خرابه .
( 9 ) تضيع الحقوق ، وتصل لغير أهلها ومستحقّيها .
هامش
( 1 ) بتصرف من أدب الدنيا والدين ( 166 ) .
( 2 ) فتر عمله : أي ضعف وسكن .
( 3 ) بتصرف من صيد الخاطر ( 411 ) ط دار الكتب العلمية .
( 4 ) استخفار المستجير : أي عدم إجارته ونصرته .
( 5 ) باختصار من روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ( / 2011 ) .
( 6 ) أضواء البيان ( 2 / 94 ، 95 ) .
( 7 ) إحياء علوم الدين ( 4 / 33 ) .