من الآثار الواردة في ذمّ ( التسول )
1 - * ( سمع عمر - رضي اللّه عنه - سائلا يسأل بعد المغرب ، فقال لواحد من قومه : عشّ الرّجل ، فعشّاه ، ثمّ سمعه ثانيا يسأل ، فقال : ألم أقل لك عشّ الرّجل ؟ قال : قد عشّيته . فنظر عمر ، فإذا تحت يده مخلاة مملوءة خبزا فقال : لست سائلا ولكنّك تاجر .
ثمّ أخذ المخلاة ونثرها بين يدي إبل الصّدقة ، وضربه بالدّرّة « 1 » وقال : لا تعد ) * « 2 » .
2 - * ( قال الشّاعر :
لا تحسبنّ الموت موت البلى * فإنّما الموت سؤال الرّجال
كلاهما موت ولكنّ ذا * أشدّ من ذاك لذلّ السؤال ) * « 3 » .
3 - * ( قال الشّاعر :
من يسأل النّاس يحرموه * وسائل اللّه لا يخيب
4 - * ( وقال آخر :
ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى * وإلى الّذي يهب الرّغائب فارغب ) * « 4 » .
5 - * ( قال مؤنس :
إنّ الوقوف على الأبواب حرمان * والعجز أن يرجو الإنسان إنسان
متى تؤمّل مخلوقا وتقصده * إن كان عندك بالرّحمن إيمان ؟
ثق بالّذي هو يعطي ذا ويمنع ذا * في كلّ يوم له في خلقه شان ) * « 5 » .
من مضار ( التسول )
( 1 ) يورث الذّلّ والهوان في الدّنيا والآخرة .
( 2 ) عمل دنيء تمجّه الأذواق السّليمة .
( 3 ) استحقاق الوعيد عليه في الآخرة .
( 4 ) دليل على دناءة النّفس وحقارتها .
( 5 ) يورث سفولا وانحطاطا في المجتمع .
( 6 ) انتزاع البركة من المال .
( 7 ) حرمان إجابة الدّعاء .
( 8 ) دليل على سوء الخاتمة .
هامش
( 1 ) الدّرّة : السوط .
( 2 ) إحياء علوم الدين ، للامام أبي حامد الغزالي ( 4 / 224 ) .
( 3 ) كتاب الآداب الشرعية ، لابن مفلح : ج 3 ، ص 280 .
( 4 ) المرجع السابق نفسه .
( 5 ) المرجع السابق نفسه .