البلادة ( عدم الفقه )
البلادة لغة :
البلادة : ضدّ الذّكاء . وقد بلد بالضّمّ فهو بليد .
وقد أرجع ابن فارس مادّة « بلد » إلى أصل واحد يتقارب فروعه فقال : الباء واللام والدّال أصل واحد يتقارب فروعه عند النّظر في قياسه ، والأصل : الصّدر ، يقال : وضعت النّاقة بلدتها بالأرض ، إذا بركت ، ويقال : تبلّد الرّجل إذا وضع يده على صدره عند تحيّره في الأمر . . .
وردّه الرّاغب إلى البلد ، وهو المكان ، فقال :
« ولمّا كان اللّازم لموطنه كثيرا ما يتحيّر إذا حصل في غير موطنه ، قيل للمتحيّر : بلد في أمره ، وأبلد ، وتبلّد ولكثرة وجود البلادة فيمن كان جلف البدن ، قيل : رجل أبلد ، عبارة عن العظيم الخلق .
وقال ابن منظور : بلد بلادة فهو بليد ، والتّبلّد نقيض التّجلّد والبلدة والبلدة والبلادة : ضدّ النّفاذ والذّكاء والمضاء في الأمور . ورجل بليد إذا لم يكن ذكيّا ، وقد بلد ، بالضّمّ ، فهو بليد . وتبلّد : تكلّف البلادة ، وقول أبي زبيد :
من حميم ينسي الحياء جليد ال * قوم ، حتّى تراه كالمبلود
الآيات / الأحاديث / الآثار
14 / 3 / 23
قال : المبلود الّذي ذهب حياؤه أو عقله ، وهو البليد ، يقال للرّجل يصاب في حميمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبته الحياء حتّى تراه كالذّاهب العقل .
والمبلود : المتحيّر لا فعل له . وقيل هو المعتوه . وكلّه من البلادة .
والتّبلّد : ضدّ التّجلّد ، وهو استكانة وخضوع .
والتّبلّد : السّقوط إلى الأرض من ضعف . وبلّد الرّجل تبليدا ، إذا لم يتّجه لشيء ، وبلّد الإنسان ، إذا بخل ولم يجد « 1 » .
البلادة اصطلاحا :
هي ضعف الفكر في الأشياء العمليّة الّتي تتعلّق بحسن التّدبير وجودة المعاش ومخالطة النّاس والمعاملة معهم .
وقيل هي فتور الطّبع من الابتهاج إلى المحاسن العقليّة « 2 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الغفلة - الإهمال - الكسل - صغر الهمة - التخاذل - الوهن - التهاون - الضعف - التفريط والإفراط - اتباع الهوى - الحمق .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الفقه - العلم - علو الهمة - النشاط - الفطنة - اليقظة - الحذر ] .
هامش
( 1 ) الصحاح ( 2 / 449 ) ، والمقاييس ( 1 / 298 ، 299 ) ، والمفردات ( 59 ، 60 ) ، وتاج العروس ( 4 / 364 ، 365 ) ، ولسان العرب ( 3 / 94 - 96 ) .
( 2 ) كشاف اصطلاحات الفنون ( 1 / 337 ) ، والكليات للكفوي ( 250 ) . ولسان العرب ( 3 / 94 - 96 ) .