رباح : إنّي لأحدّث هذا الحديث في مسجد الجامع « 1 » .
إذ قال عمران بن حصين : انظر أيّها الفتى كيف تحدّث . فإنّي أحد الرّكب تلك اللّيلة » . قال قلت :
فأنت أعلم بالحديث . فقال : ممّن أنت ؟ ، قلت : من الأنصار . قال : حدّث فأنتم أعلم بحديثكم . قال :
فحدّثت القوم . فقال عمران : لقد شهدت تلك اللّيلة وما شعرت أنّ أحدا حفظه كما حفظته « 2 » » ) * « 3 » .
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الهدى )
46 - * ( عن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّه كان يقول : « اللّهمّ إنّي أسألك الهدى والتّقى والعفاف « 4 » والغنى « 5 » ) * « 6 » .
47 - * ( عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف ، قال : سألت عائشة أمّ المؤمنين : بأيّ شيء كان نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يفتتح صلاته إذا قام من اللّيل ؟
قالت : كان إذا قام من اللّيل افتتح صلاته : « اللّهمّ ربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السّماوات والأرض ، عالم الغيب والشّهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك ، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » ) * « 7 » .
48 - * ( عن عاصم بن حميد قال : سألت عائشة : بأيّ شيء كان يفتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قيام اللّيل ؟ فقالت : لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، كان إذا قام كبّر عشرا ، وحمد اللّه عشرا ، وسبّح عشرا ، وهلّل عشرا ، واستغفر عشرا ، وقال :
« اللّهمّ اغفر لي ، واهدني ، وارزقني ، وعافني » .
ويتعوّذ من ضيق المقام يوم القيامة ، قال أبو داود :
ورواه خالد بن معدان عن ربيعة الجرشيّ عن عائشة ، نحوه ) * « 8 » .
49 - * ( عن السّائب ، قال صلّى بنا عمّار بن ياسر صلاة فأوجز فيها فقال له بعض القوم : لقد خفّفت أو أوجزت الصّلاة ، فقال : أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا
هامش
( 1 ) في مسجد الجامع : هو من باب إضافة الموصوف إلى صفته . فعند الكوفيين يجوز ذلك بغير تقدير . وعند البصريين لا يجوز إلا بتقدير . ويتأولون ما جاء بهذا بحسب مواطنه . والتقدير هنا : مسجد المكان الجامع . وفي قول اللّه تعالى : وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ ( القصص / 44 ) أي المكان الغربي . وقوله تعالى : وَلَدارُ الْآخِرَةِ ( النحل / 30 ) أي الحياة الآخرة .
( 2 ) حفظته : ضبطناه ، حفظته بضم التاء وفتحها . وكلاهما حسن .
( 3 ) مسلم ( 681 ) .
( 4 ) العفاف : العفاف والعفة : هو التنزه عما لا يباح ، والكف عنه .
( 5 ) الغنى : الغنى هنا : غنى النفس والاستغناء عن الناس ، وعما في أيديهم .
( 6 ) مسلم ( 2721 ) .
( 7 ) مسلم ( 770 ) .
( 8 ) أبو داود ( 1 / 203 ) ، ( 266 ) . والنسائي ( 3 / 209 ) . وابن ماجة ( 1356 ) . وقال الألباني في صحيح أبي داود ( 1 / 146 ) ح 693 : حسن صحيح . وقال محقق جامع الأصول ( 4 / 236 ) : حسن صحيح