بيت هاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ إنّي قلتها فأخلف اللّه لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : أرسل إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حاطب ابن أبي بلتعة يخطبني له . فقلت : إنّ لي بنتا وأنا غيور . فقال : « أمّا ابنتها فندعو اللّه أن يغنيها عنها .
وأدعو اللّه أن يذهب بالغيرة » ) * « 1 » .
الأحاديث الواردة في ( الهجرة ) معنى
33 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى النّجاشيّ ، ونحن نحو من ثمانين رجلا ، فيهم عبد اللّه بن مسعود ، وجعفر ، وعبد اللّه بن عرفطة ، وعثمان بن مظعون ، وأبو موسى .
فأتوا النّجاشيّ ، وبعثت قريش عمرو بن العاص ، وعمارة بن الوليد ، بهديّة ، فلمّا دخلا على النّجاشيّ ، سجدا له ، ثمّ ابتدراه عن يمينه وعن شماله ، ثمّ قالا له :
إنّ نفرا من بني عمّنا نزلوا أرضك ، ورغبوا عنّا وعن ملّتنا ، قال : فأين هم ؟ قال : هم في أرضك فابعث إليهم ، فبعث إليهم ، فقال جعفر : أنا خطيبكم اليوم ، فاتّبعوه ، فسلّم ، ولم يسجد ، فقالوا له : ما لك لا تسجد للملك ؟ قال : إنّا لا نسجد إلّا للّه - عزّ وجلّ - . قال :
وما ذاك : قال : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - بعث إلينا رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمرنا أن لا نسجد لأحد إلّا للّه - عزّ وجلّ - وأمرنا بالصّلاة والزّكاة ، قال عمرو بن العاص : فإنّهم يخالفونك في عيسى ابن مريم . قال : ما تقولون في عيسى ابن مريم وأمّه ؟ قالوا : نقول كما قال اللّه - عزّ وجلّ - : هو كلمة اللّه وروحه ألقاها إلى العذراء البتول الّتي لم يمسّها بشر ، ولم يفرضها ولد « 2 » . قال : فرفع عودا من الأرض ، ثمّ قال : يا معشر الحبشة والقسّيسين والرّهبان ، واللّه ما يزيدون على الّذي نقول فيه ما يسوى هذا ، مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، أشهد أنّه رسول اللّه ، فإنّه الّذي نجد في الإنجيل ، وإنّه الرّسول الّذي بشّر به عيسى ابن مريم ، انزلوا حيث شئتم ، واللّه لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتّى أكون أنا أحمل نعليه وأوضّئه . وأمر بهديّة الآخرين فردّت إليهما ، ثمّ تعجّل عبد اللّه بن مسعود حتّى أدرك بدرا ، وزعم أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم استغفر له حين بلغه موته ) * « 3 » .
34 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل مكّة قال : « اللهمّ لا تجعل منايانا بها حتّى تخرجنا منها » « 4 » ) * « 5 » .
هامش
( 1 ) مسلم ( 918 ) .
( 2 ) ولم يفرضها ولد : أي لم يؤثّر فيها ولم يحزّها قبل المسيح عليه السلام . والفرض : الحز في الشيء والقطع .
( 3 ) أحمد في المسند ( 1 / 461 برقم 4399 ) وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده حسن ، ( 6 / 186 برقم 4400 ) .
( 4 ) المعنى : أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يكره أن يموت هو أو أحد من المهاجرين بمكة حتى تثبت لهم هجرتهم .
( 5 ) أحمد في المسند ( 2 / 25 برقم 4777 ) وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 7 / 9 برقم 4778 ) وهو في مجمع الزوائد ( 5 / 253 ) وقال : رواه أحمد والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح .