النظام اصطلاحا :
لم تذكر كتب الاصطلاحات القديمة الّتى وقفنا عليها لفظ « نظام » باعتباره مصطلحا خاصّا بفنّ معيّن ومن ثمّ يكون اللّفظ في معناه الأخلاقيّ باقيا على أصل معناه في الاستعمال اللّغويّ ، وإذا استرشدنا بما جاء في حديث أمّ معبد من وصف كلامه صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّه « خرزات نظم يتحدّرن » وبما جاءت به معاجم اللّغة ، من أنّ النّظام يعني الاتّساق والاستقامة ، فإنّنا نستطيع القول بأنّ « النّظام » في الاصطلاح ( الأخلاقيّ ) هو :
أن يرتّب الفرد أو الجماعة الأمور ترتيبا يجعلها متناسقة مؤتلفة لا تناقض فيها ولا تنافر ( بحيث يتقدّم ما حقّه التّقديم ويتأخّر ما ينبغي فيه التّأخير ) ولا يكون ذلك إلّا باتّباع منهج الشّرع الحنيف ، وما أقرّته الجماعة بما لا يتعارض مع هذا المنهج .
أمّا في المعاجم المتخصّصة الحديثة ؛ فقد وردت للنّظام التّعاريف الاصطلاحيّة الآتية :
النّظام : قواعد ضبط السّلوك أو العمل ورقابتهما « 1 » وقيل : هو قواعد ضبط السّلوك أو العمل به « 2 » .
ويقال : النّظام : وضع الأشياء أو الأفكار على صورة مرتّبة .
أمّا النّظام الاجتماعيّ فهو جملة القوانين الّتي يخضع لها المجتمع « 3 » .
وفي المجال الإداريّ يعرّف النّظام بأنّه :
المبدأ الّذي يقضي بضرورة ترتيب العناصر المادّيّة والبشريّة في المشروع بطريقة منطقيّة ومنسّقة « 4 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الطاعة - المراقبة - المسؤولية - الرجولة - التأني .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإهمال - التفريط والإفراط - التهاون - البذاءة - الطيش - العجلة ] .
هامش
( 1 ) في الأصل : قواعد ضبط ورقابة السلوك أو العمل ، وقد أصلحنا العبارة بما يتفق مع الاستعمال الفصيح في اللغة .
( 2 ) معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية ( 111 ) وانظر أيضا معجم مصطلحات العلوم الإنسانية ( 109 ) .
( 3 ) المعجم الفلسفي ( 201 ) .
( 4 ) معجم مصطلحات العلوم الإدارية ( 319 ) .