الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
( الزمر / 74 ) ، وما أشبه ذلك من محاورة أهل الجنّة ) * « 1 » .
17 - * ( وروى أبو حيّان عن الماورديّ أنّ القول الطّيّب هو الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ) * « 2 » .
18 - * ( وقال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
أي إلى القرآن ، وقيل :
لا إله إلّا اللّه ، وقيل : الأذكار المشروعة ) * « 3 » .
19 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في قوله تعالى
وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ . . .
( النور / 26 ) قال : والطّيّبات من الكلام للطّيّبين من النّاس والطّيّبون من النّاس للطّيّبات من الكلام .
نزلت في الّذين قالوا في زوجة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ما قالوا من البهتان ) * « 4 » .
20 - * ( وعن قتادة - رضي اللّه عنه - في الآية السّابقة قال : والطّيّبات من القول والعمل للطّيّبين من النّاس والطّيّبون من النّاس للطّيّبات من القول والعمل ) * « 5 » .
21 - * ( وعن عطاء - رضي اللّه عنه - في الآية السّابقة قال : والطّيّبات من القول للطّيّبين من النّاس .
ألا ترى أنّك تسمع بالكلمة الخبيثة من الرّجل الصّالح فتقول : غفر اللّه لفلان ما هذا من خلقه ، ولا من شيمه ، ولا ممّا يقول ، قال تعالى :
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
أي لا يكون ذلك من شيمهم ، ولا من أخلاقهم ، ولكنّ الزّلل قد يكون ) * « 6 » .
22 - * ( عن مجاهد - رحمه اللّه - في قول اللّه تعالى
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ . . .
الآية ( النور / 26 ) قال : الطّيّبات القول الطّيّب يخرج من الكافر والمؤمن فهو للمؤمن ، والخبيثات القول الخبيث يخرج من المؤمن والكافر فهو للكافر ، أولئك مبرّأون ممّا يقولون ، وذلك أنّه برّأ كليهما ممّا ليس بحقّ من الكلام ) * « 7 » .
23 - * ( وعن مجاهد ( أيضا ) في الآية السّابقة : الخبيثات والطّيّبات : القول الحسن والسّيّىء ، للمؤمنين الحسن ، وللكافرين السّيّىء ، أولئك مبرّؤن ممّا يقولون ، وذلك بأنّه ما قال الكافرون من كلمة طيّبة فهي للمؤمنين ، وما قال المؤمنون من كلمة خبيثة فهي
هامش
( 1 ) تفسير البحر المحيط ( 6 / 335 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 6 / 336 ) .
( 3 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 223 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 18 / 84 ، 85 ) ، وقد ذكر هذا التفسير عن كثير من التابعين ؛ الدر المنثور ( 6 / 167 ) ، وقد نسب القرطبي في تفسيره ( 12 / 211 ) هذا القول لمجاهد وابن جبير وعطاء ، ونقل عن أبي جعفر النحاس قوله : وهذا من أحسن ما قيل في هذه الآية ، ودل على صحة هذا القول قوله سبحانه أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ أي عائشة وصفوان مما يقول الخبيثون والخبيثات .
( 5 ) الدر المنثور ( 6 / 167 ) ، وتفسير الطبري ( 18 / 85 ، 86 ) .
( 6 ) الدر المنثور ( 6 / 167 ) .
( 7 ) تفسير الطبري ( 18 / 89 ) .