الكرم » ) * « 1 » .
13 - * ( قال جعفر الصّادق رحمه اللّه تعالى :
« لا مال أعون من العقل ، ولا مصيبة أعظم من الجهل ، ولا مظاهرة كالمشاورة ، ألا وإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول : ( إنّي جواد كريم ، لا يجاورني لئيم ) واللّؤم من الكفر ، وأهل الكفر في النّار ، والجود والكرم من الإيمان ، وأهل الإيمان في الجنّة » ) * « 2 » .
14 - * ( قال عبد الرّحمن بن مهديّ - رحمه اللّه تعالى - : « ليتّق الرّجل دناءة الأخلاق كما يتّقي الحرام ، فإنّ الكرم دين » ) * « 3 » .
15 - * ( قال محمّد بن يزيد الواسطيّ :
حدّثني صديق لي : « أنّ أعرابيّا انتهى إلى قوم فقال : يا قوم أرى وجوها وضيئة ، وأخلاقا رضيّة ، فإن تكن الأسماء على أثر ذلك فقد سعدت بكم أمّكم ، تسمّوا بأبي أنتم ، قال أحدهم : أنا عطيّة ، وقال الآخر : أنا كرامة ، وقال الآخر : أنا عبد الواسع ، وقال الآخر : أنا فضيلة ، فأنشأ يقول :
كرم وبذل واسع وعطيّة * لا أين أذهب أنتم أعين الكرم
من كان بين فضيلة وكرامة * لا ريب يفقؤ أعين العدم
قال : فكسوه وأحسنوا إليه وانصرف شاكرا ) * « 4 » .
16 - * ( قال أبو سليمان الدّارانيّ :
« جلساء الرّحمن يوم القيامة من جعل في قلبه خصالا : الكرم والسّخاء والحلم والرّأفة والشّكر والبرّ والصّبر » ) * « 5 » .
17 - * ( قال الماورديّ - رحمه اللّه تعالى - :
« اعلم أنّ الكريم يجتزى بالكرامة واللّطف ، واللّئيم يجتزى بالمهانة والعنف ، فلا يجود إلّا خوفا ، ولا يجيب إلّا عنفا ، كما قال الشّاعر :
رأيتك مثل الجوز يمنع لبّه * صحيحا ويعطي خيره حين يكسر
فاحذر أن تكون المهانة طريقا إلى اجتدائك ، والخوف سبيلا إلى عطائك ، فيجري عليك سفه الطّغام ، وامتهان اللّئام ، وليكن جودك كرما ورغبة ، لا لؤما ورهبة » ) * « 6 » .
18 - * ( قال ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - :
« إنّ الجميع يتمادحون بالشّجاعة والكرم ، حتّى إنّ ذلك عامّة ما تمدح به الشّعراء ممدوحيهم في شعرهم ، وكذلك يتذامّون بالبخل والجبن ، ثمّ قال : ولمّا كان صلاح بني آدم لا يكون في دينهم ودنياهم إلّا بالشّجاعة والكرم ، بيّن اللّه سبحانه أنّه من تولّى عنه بترك الجهاد بنفسه أبدل اللّه به من يقوم بذلك ، ومن تولّى عنه بإنفاق ماله أبدل اللّه به من يقوم بذلك .
فقال :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ( 108 ) .
( 2 ) الإحياء ( 3 / 261 ) .
( 3 ) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ( 12 ) .
( 4 ) المنتقى من مكارم الأخلاق ، للخرائطي ( 135 ) .
( 5 ) عدة الصابرين ( 144 ) .
( 6 ) أدب الدنيا والدين ( 243 - 244 ) .