- رضي اللّه عنها - فقلت : ما بال الحائض تقضي الصّوم ولا تقضي الصّلاة ؟ . فقالت : أحروريّة أنت ؟ « 1 » .
فقالت : لست بحروريّة ولكنّي أسأل . قالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصّوم ولا نؤمر بقضاء الصّلاة ) * « 2 » .
الأذكار في الصلاة وبعدها :
111 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة قال : « وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللّهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت ، أنت ربّي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا ، إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق . لا يهدي لأحسنها إلّا أنت .
واصرف عنّي سيّئها ، لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت .
لبّيك ! وسعديك ! والخير كلّه في يديك ، والشّرّ ليس إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك » . وإذا ركع قال : « اللّهمّ لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخّي وعظمي وعصبي » . وإذا رفع قال : « اللّهمّ ربّنا لك الحمد ملء السّماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد » . وإذا سجد قال :
« اللّهمّ لك سجدت ، وبك آمنت ولك أسلمت ، سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره وشقّ سمعه وبصره ، تبارك اللّه أحسن الخالقين » ، ثمّ يكون من آخر ما يقول بين التّشهّد والتّسليم : « اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت وما أنت أعلم به منّي ، أنت المقدّم وأنت المؤخّر ، لا إله إلّا أنت » ) * « 3 » .
112 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : ما رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم منذ نزل عليه
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
يصلّي صلاة إلّا دعا أو قال فيها :
« سبحانك ربّي وبحمدك ، اللّهمّ اغفر لي » .
وفي لفظ : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : « سبحانك اللّهمّ ربّنا وبحمدك ، اللّهمّ اغفر لي » ) * « 4 » .
113 - * ( عن أبي بكر الصّدّيق - رضي اللّه تعالى عنه - أنّه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : علّمني دعاء أدعو به في صلاتي . قال : « قل : اللّهمّ إنّي ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذّنوب إلّا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني ، إنّك أنت الغفور الرّحيم » ) * « 5 » .
هامش
( 1 ) أحرورية أنت : نسبة إلى حروراء قرية بقرب الكوفة كان أول اجتماع الخوارج بها ، ومعنى قول عائشة - رضي اللّه عنها - إن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الفائتة في زمن الحيض وهو خلاف إجماع المسلمين .
( 2 ) البخاري - الفتح 1 ( 321 ) . ومسلم ( 335 ) واللفظ له .
( 3 ) مسلم ( 771 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 2 ( 794 ) . ومسلم ( 484 ) واللفظ له .
( 5 ) البخاري - الفتح 2 ( 834 ) واللفظ له . ومسلم ( 2705 ) .