المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الصلاة )
( وفيها جميع الأركان والهيئات تامة ) 67 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : ما صلّيت وراء إمام قطّ أخفّ صلاة ولا أتمّ من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وإن كان ليسمع بكاء الصّبيّ فيخفّف مخافة أن تفتن أمّه ) * « 1 » .
68 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كبّر في الصّلاة سكت هنيّة « 2 » قبل أن يقرأ ، فقلت : يا رسول اللّه ! بأبي أنت وأمّي ! أرأيت سكوتك بين التّكبير والقراءة ما تقول ؟ قال :
« أقول : اللّهمّ باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللّهمّ ! نقّني من خطاياي كما ينقّى الثّوب الأبيض من الدّنس ، اللّهمّ ! اغسلني من خطاياي بالماء والثّلج والبرد » ) * « 3 » .
69 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصّلاة ، وإذا كبّر للرّكوع ، وإذا رفع رأسه من الرّكوع ، رفعهما كذلك ، وقال : « سمع اللّه لمن حمده ، ربّنا ولك الحمد ، وكان لا يفعل ذلك في السّجود ) * « 4 » .
70 - * ( عن أبي حميد السّاعدي - رضي اللّه عنه - قال : كنت أحفظكم لصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأيته إذا كبّر جعل يديه حذاء منكبيه ، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ، ثمّ هصر « 5 » ظهره ، فإذا رفع رأسه استوى حتّى يعود كلّ فقار « 6 » مكانه ، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما ، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ، فإذا جلس في الرّكعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى ، وإذا جلس في الرّكعة الآخرة قدّم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ) * « 7 » .
71 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يستفتح الصّلاة بالتّكبير والقراءة ب
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوّبه « 8 » ، ولكن بين ذلك ، وكان إذا رفع رأسه من الرّكوع لم يسجد حتّى يستوي قائما ، وكان إذا رفع رأسه من السّجدة لم يسجد حتّى يستوي جالسا ، وكان يقول في كلّ ركعتين التّحيّة ، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ، وكان ينهى عن
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 2 ( 708 ) .
( 2 ) هنية : أي قليلا من الزمان .
( 3 ) البخاري - الفتح 2 ( 744 ) . ومسلم ( 598 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 2 ( 735 ) . ومسلم 1 ( 390 ) .
( 5 ) هصر ظهره : أي ثناه إلى الأرض .
( 6 ) الفقار : جمع فقرة وهي خرزات الظهر .
( 7 ) البخاري - الفتح 2 ( 828 ) .
( 8 ) لم يشخص رأسه ولم يصوبه : الإشخاص هو الرفع ، ولم يصوبه : أي يخفضه خفضا بليغا بل يعدل فيه بين الإشخاص والتصويب .