من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الرحمة )
1 - * ( قال عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه تعالى - : « اللّهمّ إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك ، فإنّ رحمتك أهل أن تبلغني ، رحمتك وسعت كلّ شيء وأنا شيء ، فلتسعني رحمتك يا أرحم الرّاحمين . اللّهمّ إنّك خلقت قوما فأطاعوك فيما أمرتهم ، وعملوا في الّذي خلقتهم له ، فرحمتك إيّاهم كانت قبل طاعتهم لك يا أرحم الرّاحمين » ) * « 1 » .
2 - * ( وعن الحسن وقتادة ، في قوله تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
( الأعراف / 156 ) ، قالا :
وسعت في الدّنيا البرّ والفاجر ، وهي يوم القيامة للّذين اتّقوا خاصّة ) * « 2 » .
3 - * ( قال سفيان بن عيينة - رحمه اللّه تعالى - :
« خلقت النّار رحمة يخوّف اللّه بها عباده لينتهوا » ) * « 3 » .
4 - ( وقال الفيروزآبادي - رحمه اللّه تعالى - :
« الرّحمة سبب واصل بين اللّه وبين عباده ، بها أرسل إليهم رسله ، وأنزل عليهم كتبه ، وبها هداهم ، وبها أسكنهم دار ثوابه ، وبها رزقهم وعافاهم » ) * « 4 » .
5 - * ( قال المهلّب - رحمه اللّه تعالى - :
« الرّحمة الّتي خلقها اللّه لعباده وجعلها في نفوسهم في الدّنيا هي الّتي يتغافرون بها يوم القيامة التّبعات بينهم » ) * « 5 » .
6 - * ( وقال ابن حجر تعليقا علي حديث « من لا يرحم لا يرحم » ، قال ابن بطّال : فيه الحضّ على استعمال الرّحمة لجميع الخلق فيدخل المؤمن والكافر والبهائم المملوك منها وغير المملوك ، ويدخل في الرحمة التّعاهد بالإطعام ، والسّعي ، والتّخفيف في الحمل ، وترك التّعدّي بالضّرب » ) * « 6 » .
7 - * ( قال الشّيخ عبد الرّحمن بن ناصر السّعديّ - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ الشّريعة كلّها مبنيّة على الرّحمة في أصولها وفروعها ، وفي الأمر بأداء الحقوق سواء كانت للّه أو للخلق ، فإنّ اللّه لم يكلّف نفسا إلّا وسعها ، وإذا تدبّرت ما شرعه اللّه - عزّ وجلّ - في المعاملات والحقوق الزّوجيّة وحقوق الوالدين والأقربين ، والجيران ، وسائر ما شرع وجدت ذلك كلّه مبنيّا على الرّحمة ، ثمّ قال : لقد وسعت هذه الشّريعة برحمتها وعدلها العدوّ والصّديق ، ولقد لجأ إلى حصنها الحصين الموفّقون من الخلق » ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء لأبي نعيم ( 5 / 299 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 6 / 81 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 7 / 275 ) .
( 4 ) بصائر ذوي التمييز ( 3 / 55 ) .
( 5 ) فتح الباري ( 10 / 447 ) .
( 6 ) البخاري - الفتح 10 ( 455 ) .
( 7 ) الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة ( 61 - 65 ) بتصرف .