تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2294

مساهمون:

ص٢٢٩٤

الأحاديث الواردة في ( السماحة )

1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ الأديان أحبّ إلى اللّه . قال : « الحنفيّة السّمحة » ) * « 1 » . 2 - * ( وعنه - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اسمح يسمح لك » ) * « 2 » . 3 - * ( عن أبي بكر - رضي اللّه عنه - قال : أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم فصلّى الغداة ثمّ جلس ، حتّى إذا كان من الضّحى ضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ جلس مكانه حتّى صلّى الأولى والعصر والمغرب ، كلّ ذلك لا يتكلّم ، حتّى صلّ العشاء الآخرة ، ثمّ قام إلى أهله ، فقال النّاس لأبي بكر : ألا تسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما شأنه ؟ صنع اليوم شيئا لم يصنعه قطّ ، قال : فسأله ، فقال : « نعم ، عرض عليّ ما هو كائن من أمر الدّنيا وأمر الآخرة ، فجمع الأوّلون والآخرون بصعيد واحد ، ففظع النّاس « 3 » بذلك ، حتّى انطلقوا إلى آدم عليه السّلام والعرق يكاد يلجمهم ، فقالوا : يا آدم أنت أبو البشر ، اصطفاك اللّه عزّ وجلّ ، اشفع لنا إلى ربّك ، قال : لقد لقيت مثل الّذي لقيتم ، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم ، إلى نوح
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
( آل عمران / 33 ) . قال فينطلقون إلى نوح عليه السّلام ، فيقولون : اشفع لنا إلى ربّك ، فأنت اصطفاك اللّه واستجاب لك في دعائك ، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديّارا ، فيقول : ليس ذاكم عندي ، انطلقوا إلى إبراهيم عليه السّلام ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ اتّخذه خليلا ، فينطلقون إلى إبراهيم ، فيقول : ليس ذاكم عندي ، ولكن انطلقوا إلى موسى عليه السّلام ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ كلّمه تكليما ، فيقول موسى عليه السّلام : ليس ذاكم عندي ، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم ، فإنّه يبرأ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ، فيقول عيسى : ليس ذاكم عندي ، ولكن
هامش
( 1 ) أحمد ( 1 / 236 ) ورد في البخاري ( باب الدين يسر ) رقم ( 29 ) ، الفتح ( 1 / 116 ) بدون إسناد بلفظ « أحب الدين إلى اللّه الحنيفية السمحة » وقال الحافظ ابن حجر - رحمه اللّه - : قوله ( أحب الدين ) أي خصال الدين ؛ لأن خصال الدين كلها محبوبة ، لكن ما كان منها سمحا - أي سهلا - فهو أحب إلى اللّه . ويدل عليه ما أخرجه أحمد بسند صحيح من حديث أعرابي لم يسمه أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « خير دينكم أيسره » . أو الدين يسر ، أي أحب الأديان إلى اللّه الحنيفية . والمراد بالأديان الشرائع الماضية قبل أن تبدل وتنسخ . والحنيفية ملة إبراهيم ، والحنيف في اللغة ما كان على ملة إبراهيم وسمي إبراهيم حنيفا لميله عن الباطل إلى الحق لأن أصل الحنف الميل ، والسمحة السهلة ، أي إنها مبنية على السهولة ، لقوله تعالى : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ وهذا الحديث المعلق لم يسنده المؤلف في هذا الكتاب ، لأنه ليس على شرطه ، نعم وصله في كتاب الأدب المفرد ، وكذا وصله أحمد بن حنبل وغيره من طريق محمد بن إسحاق عن داود ابن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس وإسناده حسن لكونه تقاصر عن شرطه ، وقواه بما دل على معناه لتناسب السهولة واليسر . فتح الباري ( 1 / 116 - 117 ) . ( 2 ) أحمد ( 1 / 248 ) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر ( 4 / 54 ) : إسناده صحيح . والسيوطي في الجامع الصغير ( 1037 ) ونسبه للطبراني والبيهقي في الشعب . ( 3 ) فظع من الفظاعة وهو الأمر الشديد الشنيع ومعنى فظع الناس أي اشتد عليهم الأمر وهالهم .