كذا وكذا كذا وكذا ، فيصدّق بتلك الكلمة الّتي سمع من السّماء » ) * « 1 » .
7 - * ( عن عقبة بن عامر - رضي اللّه عنه - قال : كانت علينا رعاية الإبل . فجاءت نوبتي فروّحتها بعشيّ . فأدركت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قائما يحدّث النّاس ، فأدركت من قوله : « ما من مسلم يتوضّأ فيحسن وضوءه . ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين . مقبل عليهما بقلبه ووجهه . إلّا وجبت له الجنّة » . قال فقلت : ما أجود هذه ! فإذا قائل بين يديّ يقول : الّتي قبلها أجود . فنظرت فإذا عمر . قال : إنّي قد رأيتك جئت آنفا « 2 » . قال : « ما منكم من أحد يتوضّأ فيبلغ « 3 » ( أو فيسبغ ) الوضوء ثمّ يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبد اللّه ورسوله ، إلّا فتحت له أبواب الجنّة الثّمانية ، يدخل من أيّها شاء » ) * « 4 » .
8 - * ( عن أبي أمامة - رضي اللّه عنه - قال قال عمرو بن عبسة السّلميّ - رضي اللّه عنه - :
كنت وأنا في الجاهليّة ، أظنّ أنّ النّاس على ضلالة .
وأنّهم ليسوا على شيء . وهم يعبدون الأوثان .
فسمعت برجل بمكّة يخبر أخبارا . فقعدت على راحلتي . فقدمت عليه فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مستخفيا ، جرآء « 5 » عليه قومه . فتلطّفت حتّى دخلت عليه بمكّة . فقلت له : ما أنت ؟ . قال : « أنا نبيّ » .
فقلت : وما نبيّ ؟ . قال : « أرسلني اللّه » . فقلت : وبأيّ شيء أرسلك ؟ قال : « أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحّد اللّه لا يشرك به شيء » . قلت له :
فمن معك على هذا ؟ . قال : « حرّ وعبد » . ( قال : ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممّن آمن به ) . فقلت : إنّي متّبعك .
قال : « إنّك لا تستطيع ذلك يومك هذا . ألا ترى حالي وحال النّاس ؟ ولكن ارجع إلى أهلك . فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني » . قال : فذهبت إلى أهلي .
وقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة . وكنت في أهلي .
فجعلت أتخبّر الأخبار وأسأل النّاس حين قدم المدينة .
حتّى قدم عليّ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة .
فقلت : ما فعل هذا الرّجل الّذي قدم المدينة ؟ . فقالوا :
النّاس إليه سراع . وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك . فقدمت المدينة . فدخلت عليه . فقلت :
يا رسول اللّه أتعرفني ؟ قال : « نعم . أنت الّذي لقيتني بمكّة » . قال فقلت : بلى . فقلت : يا نبيّ اللّه أخبرني عمّا علّمك اللّه وأجهله . أخبرني عن الصّلاة ؟ . قال :
« صلّ صلاة الصّبح . ثمّ أقصر عن الصّلاة حتّى تطلع الشّمس حتّى ترتفع . فإنّها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان . وحينئذ يسجد لها الكفّار . ثمّ صلّ . فإنّ الصّلاة مشهودة « 6 » محضورة « 7 » . حتّى يستقلّ الظّلّ بالرّمح « 8 » . ثمّ أقصر عن الصّلاة . فإنّ حينئذ
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 8 ( 4800 ) .
( 2 ) آنفا : أي قريبا .
( 3 ) فيبلغ أو يسبغ : أي يتمه ويكمله فيوصله مواضعه على الوجه المسنون .
( 4 ) مسلم ( 234 ) .
( 5 ) جرآء : جمع جريء من الجراءة وهي الإقدام والتسلط .
( 6 ) مشهودة : يشهدها الملائكة .
( 7 ) محضورة : يحضرها أهل الطاعات .
( 8 ) حتى يستقل الظل بالرمح : أي يقوم مقابله في جهة الشمال ليس مائلا إلى المغرب ولا إلى المشرق وهذه حالة الاستواء .