تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1680

مساهمون:

ص١٦٨٠
في ( النّحل / 125 ) :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
. السّادس : علوم القرآن : ومنه قوله تعالى في ( البقرة / 269 ) :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 1 » . وقد أورد ابن الجوزيّ للمفسّرين في هذه الآية سبعة أقوال : 1 - أنّ المراد بالحكمة القرآن ، قاله ابن مسعود رضي اللّه عنه - . 2 - علوم القرآن : ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ونحو ذلك ، قاله ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - . 3 - النّبوّة : روي عن ابن عبّاس أيضا ، وأسباط والسّدّيّ . 4 - الفقه والعلم : رواه ليث عن مجاهد . 5 - الإصابة : رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد . 6 - الخشية للّه ، قاله الرّبيع عن أنس - رضي اللّه عنه - « 2 » . 7 - العقل في الدّين : قاله ابن زيد « 3 » . وأمّا الحكيم فقد ورد في القرآن على خمسة أوجه : 1 - بمعنى الأمور المقضيّة على وجه الحكمة :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
( الدخان / 4 ) . 2 - بمعنى اللّوح المحفوظ :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
( الزخرف / 4 ) . 3 - بمعنى الكتاب المشتمل على قبول المصالح :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
( يونس / 1 ) . 4 - بمعنى القرآن العظيم المبيّن لأحكام الشّريعة :
يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
( يس / 1 - 2 ) . 5 - المخصوص بصفة اللّه - عزّ وجلّ - تارة مقرونا بالعلوّ والعظمة :
إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
وتارة مقرونا بالعلم والدّراية :
إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ *
، وتارة مقرونا بكمال الخبرة :
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
، وتارة مقرونا بكمال العزّة :
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً *
« 4 » . [ للاستزادة انظر صفات : الإيمان - الفطنة - الفقه - العلم - السكينة - الورع - النظر والتبصر . وفي ضد ذلك : انظر صفات : السفاهة - الطيش - العجلة - اتباع الهوى - الغفلة - الجهل - البلادة والغباء ] .
هامش
( 1 ) هناك معان أخر أوردتها كتب التفسير تضمنها تصنيفنا للآيات الكريمة في الصفحات التالية . ( 2 ) وقع تصحيف في نسخة نزهة الأعين النواظر فذكر « الخيبة » بدلا من الخشية ، وصوبنا كلامه من تفسير القرطبي ( 3 / 330 ) وقد ذكر أربعة أوجه أخرى فانظرها هناك . ( 3 ) وقد وردت هذه الأقوال في حاشية النسخة المحققة ، وقال المحقق إن هذا من عمل الناسخ ولم يقدم دليلا على أن ذلك ليس من كلام ابن الجوزي سوى الظن ، وإن الظن لا يغني من الحق شيئا . ( 4 ) بصائر ذوي التمييز ( 2 / 492 ) .