تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1569

مساهمون:

ص١٥٦٩

[ تابع حرف الحاء ]

حسن الخلق

الحسن لغة :

الحاء والسّين والنّون أصل واحد ، فالحسن ضدّ القبح ، يقال : رجل حسن ، وامرأة حسناء ، وحسّانة ، والحسن : الجمال . وهو نعت لما حسن . يقال : حسن الشّيء وحسن يحسن حسنا فيهما فهو حاسن وحسن . قال الجوهريّ : تقول قد حسن الشّيء وإن شئت خفّفت الضّمّة فقلت : حسن الشّيء ، والحسّان بالضّمّ أحسن من الحسن ، وأحاسن القوم حسانهم ، وفي الحديث : « أحاسنكم أخلاقا الموطّأون أكنافا » وهي الحسنى ( مؤنّث الأحسن ) . وقوله تعالى :
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
( الليل / 6 ) . قيل أراد الجنّة ، وكذلك قوله تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
( يونس / 26 ) . فالحسنى هي الجنّة ، والزّيادة هي النّظر إلى وجه اللّه تعالى ، وقوله تعالى :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
( البقرة / 83 ) . قال ابن جنّي : هي مصدر بمنزلة الحسنى ، ومعنى الآية : حسنا أي قولا ذا حسن . وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ
( التوبة / 100 ) . أي باستقامة وسلوك الآيات الأحاديث الآثار 8 56 20 الطّريق الّذي درج السّابقون عليه . والحسنة ضدّ السّيّئة ، والمحاسن في الأعمال ضدّ المساويء . وقوله تعالى :
إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
( يوسف / 78 ) . الّذين يحسنون التّأويل ، وقوله تعالى :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
( الرعد / 22 ) . أي يدفعون بالكلام الحسن ما ورد عليهم من سيّء غيرهم ، وقوله تعالى :
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
( الأنعام / 154 ) . قال أبو إسحاق : يكون تماما على المحسن ، والمعنى : تماما من اللّه على المحسنين ، ويكون تماما الّذي أحسن أي على الّذي أحسنه موسى من طاعة اللّه واتّباع أمره « 1 » ، وقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
( الإسراء / 34 ) . قيل : هو أن يأخذ من ماله ما ستر عورته وسدّ جوعته ، وقوله عزّ وجلّ :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
( السجدة / 7 ) . أحسن يعني حسّن ، يقول : حسّن خلق كلّ شيء ، وقوله تعالى
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
( الأعراف / 180 ) تأنيث الأحسن ، يقال : الاسم الأحسن ، والأسماء الحسنى ، ولو قيل في غير القرآن الحسن . لجاز ، والحسنة النّعمة « 2 » .
هامش
( 1 ) على الرأي الأول يكون الذي صفة لموسى عليه السلام ، وعلى الثاني يكون صفة للعمل . ( 2 ) مقاييس اللغة ( 2 / 57 ) ، والقاموس المحيط ( 4 / 215 - 216 ) ، ولسان العرب ( 13 / 115 - 117 ) .