تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1545

مساهمون:

ص١٥٤٥
يغتسل بين القرنين « 1 » ، وهو يستر بثوب ، فسلّمت عليه ، فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا عبد اللّه بن حنين ، أرسلني إليك عبد اللّه بن العبّاس أسألك كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يغسل رأسه وهو محرم ؟ فوضع أبو أيوب يده على الثّوب فطأطأه حتّى بدا لي رأسه ، ثمّ قال لإنسان يصبّ عليه : اصبب ، فصبّ على رأسه ، ثمّ حرّك رأسه بيديه ، فأقبل بها وأدبر ، وقال : هكذا رأيته صلّى اللّه عليه وسلّم يفعل ) * « 2 » . 51 - * ( عن الصّعب بن جثّامة اللّيثيّ - رضي اللّه عنه - أنّه أهدى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حمارا وحشيا وهو بالأبواء ، أو بودّان فردّه عليه ، فلمّا رأى ما في وجهه ، قال : « إنّا لم نردّه عليك إلّا أنّا حرم » ) * « 3 » . 52 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - أنّه جاء إلى الحجر الأسود فقبّله ، فقال : إنّي أعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، ولولا أنّي رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقبّلك ما قبّلتك ) * « 4 » . 53 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه دفع مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم عرفة ، فسمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل ، فأشار بسوطه إليهم ، وقال : « أيها النّاس ، عليكم بالسّكينة ، فإنّ البرّ ليس بالإيضاع « 5 » » ) * « 6 » . 54 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - « أنّه كان يرمي الجمرة الدّنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كلّ حصاة ، ثمّ يتقدّم حتّى يسهل « 7 » فيقوم مستقبل القبلة ، فيقوم طويلا ، ويدعو ويرفع يديه ثمّ يرمي الوسطى ، ثمّ يأخذ ذات الشّمال « 8 » فيسهل ويقوم مستقبل القبلة ، فيقوم طويلا ويدعو ، ويرفع يديه ويقوم طويلا ، ثمّ يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ، ولا يقف عندها ، ثمّ ينصرف . فيقول : هكذا رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يفعله ) * « 9 » . 55 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه كان يقدّم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة باللّيل ، فيذكرون اللّه ما بدا لهم ، ثمّ يدفعون قبل أن يقف الإمام ، وقبل أن يدفع ، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ، ومنهم من يقدم بعد ذلك ، فإذا قدموا رموا الجمرة ، وكان ابن عمر يقول : أرخص في أولئك رسول صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) بين القرنين : أي بين قرني البئر ، وهما جانبا البناء الذي على رأس البئر . ( 2 ) البخاري - الفتح 4 ( 1840 ) واللفظ له . ومسلم ( 1205 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 3 ( 1825 ) واللفظ له . ومسلم ( 1193 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 3 ( 1597 ) . ومسلم ( 1270 ) . ( 5 ) الإيضاح : الإسراع . ( 6 ) البخاري - الفتح 3 ( 1671 ) . والزجر : الصياح لحث الإبل . ( 7 ) يسهل : أي يقصد السهل من الأرض وهو المكان الذي لا ارتفاع فيه . ( 8 ) يأخذ ذات الشمال : أي يقف داعيا في مكان لا يصيبه الرمي إلى جهة شماله . ( 9 ) البخاري - الفتح 3 ( 1751 ) . ( 10 ) البخاري - الفتح 3 ( 1676 ) . ومسلم ( 1295 ) واللفظ له .