« اللّهمّ لك سجدت وبك آمنت . ولك أسلمت .
سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره ، وشقّ سمعه وبصره . تبارك اللّه أحسن الخالقين » ثمّ يكون من آخر ما يقول بين التّشهّد والتّسليم « اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت ، وما أسررت وما أعلنت . وما أسرفت .
وما أنت أعلم به منّي . أنت المقدّم وأنت المؤخّر لا إله إلّا أنت » ) * « 1 » .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( الثناء )
1 - * ( قال سلمان الفارسيّ - رضي اللّه عنه - :
« إنّ رجلا بسط له من الدّنيا فانتزع ما في يديه فجعل يحمد اللّه ويثني عليه حتّى لم يكن إلّا فراش ، فجعل يحمد اللّه ويثني عليه ، وبسط لآخر من الدّنيا فقال لصاحب الفراش : أرأيتك أنت علام تحمد اللّه ؟ قال :
أحمده على ما لو أعطيت به ما أعطي الخلق لم أعطهم إيّاه . قال : وما ذلك ؟ قال : أرأيتك بصرك ، أرأيتك لسانك ، أرأيتك يديك ، أرأيتك رجليك ) » * « 2 » .
2 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه تعالى - :
« أحبّ أن يقدّم المرء حمد اللّه تعالى والثّناء عليه سبحانه وتعالى والصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 3 » .
3 - * ( قال ابن العطّار - رحمه اللّه تعالى - :
« لو حلف إنسان ليثنينّ على اللّه تعالى أحسن الثّناء فطريق البرّ أن يقول : لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . وزاد بعضهم فلك الحمد حتّى ترضى » ) * « 4 » .
4 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - :
« يخرج العارف من الدّنيا ولم يقض وطره من شيئين :
بكاؤه على نفسه وثناؤه على ربّه » ) * « 5 » .
5 - * ( قال الزّجّاج : « سمّيت الفاتحة بالمثانى لاشتمالها على الثّناء على اللّه تعالى وهو حمد اللّه وتوحيده وملكه » ) * « 6 » .
من فوائد ( الثناء )
1 - يجلب المحبّة ويوسّع الرّزق .
2 - مظهر من مظاهر الالتزام بالسنّة .
3 - عظم الثّواب من ثمراته ورضا ربّ الأرباب من أعظم ثوابه .
4 - دليل الرضا وسمت العرفان بالجميل .
5 - الثّناء على اللّه يجتلب إحاطة الملائكة .
6 - الثناء على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يفتح باب قبول الدّعاء .
7 - الافتتاح بالثّناء يفتح باب التّوفيق .
هامش
( 1 ) مسلم ( 771 ) .
( 2 ) عدة الصابرين ( 132 ) .
( 3 ) مقدمة فتاوى النووي المسماة بالمسائل المنثورة ( 8 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 9 ) .
( 5 ) الفوائد ( 33 ) .
( 6 ) التفسير الكبير ، للرازي ( 19 / 207 ) .