يكلم في سبيل اللّه ، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم ، لونه لون دم وريحه مسك ، والّذي نفس محمّد بيده لولا أن يشقّ على المسلمين ما قعدت خلاف سريّة تغزو في سبيل اللّه أبدا . ولكن لا أجد سعة فأحملهم . ولا يجدون سعة ويشقّ عليهم أن يتخلّفوا عنّي . والّذي نفس محمّد بيده لوددت أنّي أغزو في سبيل اللّه فأقتل ، ثمّ أغزو فأقتل ، ثمّ أغزو فأقتل » ) * « 1 » .
50 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : ما خيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أمرين قطّ إلّا أخذ أيسرهما ، ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد النّاس منه ، وما انتقم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لنفسه في شيء قطّ ، إلّا أن تنتهك حرمة اللّه فينتقم بها للّه ) * « 2 » .
51 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة » ) * « 3 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( التيسير )
1 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - لمن سأله عن الصّوم في السّفر : « يسر وعسر . فخذ بيسر اللّه » ) * « 4 » .
2 - * ( قال إبراهيم النّخعيّ - رحمه اللّه تعالى :
« إذا تخالجك أمران فظنّ أنّ أحبّهما إلى اللّه أيسرهما » ) * « 5 » .
3 - * ( قال القاسم بن محمّد بن أبي بكر - رحمه اللّه تعالى - : « لقد نفع اللّه باختلاف أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في أعمالهم لا يعمل العامل بعمل رجل منهم إلّا رأى أنّه في سعة ورأى أنّه خير منه قد عمله » ) * « 6 » .
4 - * ( قال الحسن البصريّ - رحمه اللّه تعالى - :
« كانوا يقولون لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين » ) * « 7 » .
5 - * ( قال قتادة - رحمه اللّه تعالى - : « قال اللّه تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
فأريدوا لأنفسكم الّذي أراد اللّه لكم » ) * « 8 » .
6 - * ( قال عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه تعالى - : « ما أحبّ أنّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يختلفوا ؛ لأنّه لو كانوا قولا واحدا كان النّاس في ضيق وإنّهم أئمّة يقتدى بهم فلو أخذ رجل بقول أحدهم كان في سعة » ) * « 9 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 2972 ) . ومسلم ( 1876 ) واللفظ له .
( 2 ) البخاري الفتح 10 ( 6126 ) واللفظ له . ومسلم ( 2327 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 2 ( 887 ) . ومسلم ( 252 ) .
( 4 ) تفسير ابن جرير نسخة أحمد شاكر ( 3 / 476 ) .
( 5 ) الآثار لأبي يوسف ( 285 ) بواسطة رفع الحرج للشيخ صالح بن حميد .
( 6 ) جامع بيان العلم لابن عبد البر ( 2 / 80 ) .
( 7 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 525 ) .
( 8 ) تفسير ابن جرير نسخة أحمد شاكر ( 3 / 76 ) .
( 9 ) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ( 2 / 80 ) .