سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
( 9 / التوبة / 95 - 96 ) . قال كعب : كنّا خلّفنا ، أيّها الثّلاثة ، عن أمر أولئك الّذين قبل منهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين حلفوا له . فبايعهم واستغفر لهم .
وأرجأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمرنا حتّى قضى اللّه فيه .
فبذلك قال اللّه - عزّ وجلّ -
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
. وليس الّذي ذكر اللّه ممّا خلّفنا ، تخلّفنا عن الغزو . وإنّما هو تخليفه إيّانا ، وإرجاؤه أمرنا ، عمّن حلف له واعتذر إليه فقبل منه ) * « 1 » .
34 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يضحك اللّه إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر . كلاهما يدخل الجنّة » فقالوا : كيف يا رسول اللّه ؟ قال : « يقاتل هذا في سبيل اللّه - عزّ وجلّ - فيستشهد ثمّ يتوب اللّه على القاتل فيسلم . فيقاتل في سبيل اللّه - عزّ وجلّ - فيستشهد » ) * « 2 » .
الأحاديث الواردة في ( التوبة ) معنى
35 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيما يحكيه عن ربّه - عزّ وجلّ - قال : « أذنب عبد ذنبا ، فقال : اللّهمّ اغفر لي ذنبي . فقال تبارك وتعالى :
أذنب عبدي ذنبا فعلم أنّ له ربّا يغفر الذّنب ويأخذ بالذّنب . ثمّ عاد فأذنب ، فقال : أي ربّ اغفر لي ذنبي . فقال تبارك وتعالى : عبدي أذنب ذنبا فعلم أنّ له ربّا يغفر الذّنب ويأخذ بالذّنب . ثمّ عاد فأذنب ، فقال : أي ربّ اغفر لي ذنبي . فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنبا فعلم أنّ له ربّا يغفر الذّنب ويأخذ بالذّنب ، اعمل ما شئت فقد غفرت لك » ) * « 3 » .
36 - * ( عن عروة - رضي اللّه عنه - قال : إنّ امرأة سرقت في غزوة الفتح فأتي بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ أمر بها فقطعت يدها . قالت عائشة : فحسنت توبتها وتزوّجت ، وكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 4 » .
37 - * ( عن شدّاد بن أوس - رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « سيّد الاستغفار أن يقول :
اللّهمّ أنت ربّي لا إله إلّا أنت خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شرّ ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك عليّ ، وأبوء لك بذنبي اغفر لي ، فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت ، قال : ومن قالها من النّهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي ، فهو من أهل الجنّة ، ومن قالها من اللّيل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنّة » ) * « 5 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 4418 ) . ومسلم 4 ( 2769 ) واللفظ له .
( 2 ) مسلم ( 1890 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7507 ) . مسلم ( 2758 ) واللفظ له .
( 4 ) البخاري - الفتح 5 ( 2648 ) واللفظ له . ومسلم ( 1688 ) .
( 5 ) البخاري - الفتح 11 ( 6306 ) .