تعلمه أنّه ليس له بدنياه عليك فضل » ) * « 1 » .
10 - * ( سئل الفضيل بن عياض - رحمه اللّه عن التّواضع ؟ فقال : « يخضع للحقّ ، وينقاد له ويقبله ممّن قاله ، ولو سمعه من صبيّ قبله ، ولو سمعه من أجهل النّاس قبله » ) * « 2 » .
11 - * ( قال كعب : « ما أنعم اللّه على عبد من نعمة في الدّنيا شكرها للّه وتواضع بها للّه إلّا أعطاه اللّه نفعها في الدّنيا ، ورفع بها درجة في الآخرة » ) * « 3 » .
12 - * ( قال الجنيد بن محمّد : « التّواضع هو خفض الجناح ولين الجانب » ) * « 4 » .
13 - * ( قال عروة بن الورد : « التّواضع أحد مصايد الشّرف ، وكلّ نعمة محسود عليها صاحبها إلّا التّواضع » ) * « 5 » .
14 - * ( عن عمرو بن شيبة ؛ قال : « كنت بمكّة بين الصّفا والمروة فرأيت رجلا راكبا بغلة وبين يديه غلمان يعنّفون النّاس . قال : ثمّ عدت بعد حين فدخلت بغداد فكنت على الجسر فإذا أنا برجل جاف حاسر طويل الشّعر . قال : فجعلت أنظر إليه وأتأمّله ، فقال لي : مالك تنظر إليّ ؟ . فقلت له : شبّهتك برجل رأيته بمكّة ووصفت له الصّفة ، فقال له : أنا ذلك الرّجل . فقلت ما فعل اللّه بك ؟ فقال : إنّي ترفّعت في موضع يتواضع فيه النّاس فوضعني اللّه حيث يترفّع النّاس » ) * « 6 » .
15 - * ( قال إبراهيم بن شيبان : « الشّرف في التّواضع ، والعزّ في التّقوى ، والحرّيّة في القناعة » ) * « 7 » .
من فوائد ( التواضع )
( 1 ) التّواضع خلق كريم من أخلاق المؤمنين ودليل محبّة ربّ العالمين .
( 2 ) وهو طريق موصل إلى مرضاة اللّه وإلى جنّته .
( 3 ) وهو السّبيل إلى القرب من اللّه ومن ثمّ القرب من النّاس .
( 4 ) التّواضع عنوان سعادة العبد في الدّارين .
( 5 ) يحبّ اللّه المتواضعين ويكلؤهم برعايته ويحيطهم بعنايته .
( 6 ) المتواضعون آمنون من عذاب اللّه يوم الفزع الأكبر .
( 7 ) وهو دليل على حسن الخاتمة وعلى حسن الخلق .
( 8 ) التّواضع يؤدّي إلى حصول النّصر والبركة في المال والعمر .
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 343 ) .
( 2 ) مدارج السالكين ( 2 / 342 ) .
( 3 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 343 ) .
( 4 ) مدارج السالكين ( 2 / 342 ) .
( 5 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 343 ) .
( 6 ) المرجع السابق ( 3 / 343 ) .
( 7 ) مدارج السالكين ( 2 / 342 ) .