أصحابهما « 1 » . اقرءوا سورة البقرة ؛ فإنّ أخذها بركة .
وتركها حسرة . ولا تستطيعها « 2 » البطلة » ) * « 3 » .
7 - * ( عن جندب - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرءوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم ، فإذا اختلفتم فقوموا عنه » ) * « 4 » .
8 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّ أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده « 5 » ، إذ جالت فرسه ، فقرأ ، ثمّ جالت أخرى ، فقرأ ، ثمّ جالت أيضا ، قال أسيد : فخشيت أن تطأ يحيى « 6 » ، فقمت إليها ، فإذا مثل الظّلّة فوق رأسي ، فيها أمثال السّرج عرجت في الجوّ حتّى ما أراها ، قال : فغدوت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت : يا رسول اللّه ، بينما أنا البارحة من جوف اللّيل أقرأ في مربدي ، إذ جالت فرسي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اقرأ ابن حضير ، قال :
فقرأت ، ثمّ جالت أيضا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اقرأ ابن حضير ، قال : فقرأت ثمّ جالت أيضا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اقرأ ابن حضير ، قال : فانصرفت ، وكان يحيى قريبا منها ، فخشيت أن تطأه ، فرأيت مثل الظّلّة ، فيها أمثال السّرج عرجت في الجوّ حتّى ما أراها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تلك الملائكة كانت تستمع لك ، ولو قرأت لأصبحت يراها النّاس ما تستتر منهم » ) * « 7 » .
9 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال :
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأبيّ : إنّ اللّه أمرني أن أقرأ عليك القرآن . قال أبيّ : اللّه سمّاني لك ؟ قال :
اللّه سمّاك لي ، فجعل أبيّ يبكي . قال قتادة :
فأنبئت أنّه قرأ عليه
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
( البينة / 1 ) ) * « 8 » .
10 - * ( عن سهل بن سعد - رضي اللّه عنه - أنّ امرأة جاءت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا رسول اللّه جئت لأهب لك نفسي . فنظر إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فصعّد النّظر إليها وصوّبه ، ثمّ طأطأ رأسه . فلمّا رأت المرأة أنّه لم يقض فيها شيئا جلست . فقام رجل من أصحابه فقال يا رسول اللّه إن لم يكن لك بها حاجة فزوّجنيها . فقال له هل عندك من شيء ؟ فقال : لا واللّه يا رسول اللّه . قال اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا . فذهب ثمّ رجع فقال : لا واللّه يا رسول اللّه ، ما وجدت شيئا . قال انظر ولو خاتما من حديد . فذهب ثمّ رجع فقال : لا واللّه يا رسول اللّه
هامش
حزقان من طير صواف . الفرقان والحزقان معناهما واحد . وهما قطيعان وجماعتان . يقال في الواحد : فرق وحزق وحزيقة . وقوله : من طير صواف جمع صافة ، وهي من الطيور ما يبسط أجنحتها في الهواء .
( 1 ) تحاجان عن أصحابهما : أي تدافعان الجحيم والزبانية . وهو كناية عن المبالغة في الشفاعة .
( 2 ) ولا يستطيعها : أي لا يقدر على تحصيلها .
( 3 ) مسلم ( 804 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 5060 ) . ومسلم ( 2667 ) .
( 5 ) المربد : موقف الإبل ، والمراد : موضعه الذي كان فيه .
( 6 ) يحيى : هو ابنه .
( 7 ) أخرجه مسلم ( 796 ) وهذا لفظه . والبخاري - الفتح 8 ( 5018 ) نحوه .
( 8 ) البخاري - الفتح 8 ( 4960 ) . وسلم ( 799 ) .