تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩
على القبر . فرأيت عينيه تدمعان ، فقال : هل فيكم من أحد لم يقارف اللّيلة ؟ فقال أبو طلحة : أنا . قال : « فانزل في قبرها » . فنزل في قبرها فقبرها . قال ابن مبارك قال فليح : أراه يعني الذّنب . قال أبو عبد اللّه : ( ليقترفوا ) أي ليكتسبوا ) * « 1 » . 15 - * ( وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه - قال : « لمّا نزلت
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ
. بكى أصحاب الصّفّة حتّى جرت دموعهم على خدودهم فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بكى معهم فبكينا ببكائه ؛ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم لا يلج النّار من بكى من خشية اللّه ، ولا يدخل الجنّة مصرّ على معصية ، ولو لم تذنبوا لجاء اللّه بقوم يذنبون فيغفر لهم » ) * « 2 » . 16 - * ( عن هاني مولى عثمان - رضي اللّه عنه - قال : كان عثمان ، إذا وقف على قبر يبكي حتّى يبلّ لحيته . فقيل له : تذكر الجنّة والنّار ولا تبكي ، وتبكي من هذا ؟ قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ القبر أوّل منزل من منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه . وإن لم ينج منه فما بعده أشدّ منه » قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما رأيت منظرا قطّ إلّا والقبر أفظع منه » ) * « 3 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( البكاء )

1 - * ( عن عرفجة قال : قال أبو بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه - : من استطاع منكم أن يبكي فليبك ومن لم يستطع فليتباك « 4 » ) * « 5 » . 2 - * ( قرأ ابن عمر - رضي اللّه عنهما -
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
فلمّا بلغ
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( المطففين / 1 - 6 ) بكى حتّى خرّ وامتنع من قراءة ما بعده ) * « 6 » . 3 - * ( خرج عمر يوما إلى السّوق ومعه الجارود « 7 » ، فإذا امرأة عجوز فسلّم عليها عمر ، فردّت عليه ، وقالت : هيه يا عمير ، عهدتك وأنت تسمّى عميرا في سوق عكاظ تصارع الصّبيان فلم تذهب الأيام حتّى سمعت عمر ، ثمّ قليل سمعت أمير المؤمنين . فاتّق اللّه في الرّعيّة ، واعلم أنّه من خاف الموت خشي الفوت . فبكى عمر ، فقال الجارود : لقد
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 3 ( 1342 ) . ( 2 ) شعب الإيمان - البيهقي ( تحقيق أبى هاجر محمد السعيد ابن بسيوني ( 1 / 489 ) حديث رقم ( 798 ) ، والدر المنثور السيوطي ( 6 / 5131 ) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبيي ( 17 / 80 ) . ( 3 ) الترمذي ( 2308 ) ، ابن ماجة ( 2 / 4267 ) ، البغوي في شرح السنة ( 5 / 418 ) ، وقال محققه : سنده حسن . وحسّنه أيضا محقق « جامع الأصول » ( 11 / 165 ) . ( 4 ) يتباكى : يتكلف البكاء ويتصنعه . ( 5 ) الزهد لابن المبارك ( 42 ) . ( 6 ) الزهد للإمام وكيع بن الجراح ( 1 / 253 ) . ( 7 ) الجارود : رجل من الصحابة واسمه بشر بن عمرو من عبد القيس وسمي الجارود ؛ لأنه فر بإبله إلى أخواله من بني شيبان وبإبله داء ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها .