ورحمة اللّه . قال فزادوه : ورحمة اللّه . قال : فكلّ من يدخل الجنّة على صورة آدم . وطوله ستّون ذراعا .
فلم يزل الخلق ينقص بعده حتّى الآن » ) * « 1 » .
29 - * ( عن أمّ هانئ بنت أبي طالب - رضي اللّه عنها - تقول : ذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الفتح .
فوجدته يغتسل . وفاطمة ابنته تستره بثوب . قالت :
فسلّمت ، فقال : « من هذه ؟ » قلت : أمّ هاني بنت أبي طالب . قال : « مرحبا بأمّ هانئ » ، فلمّا فرغ من غسله قام فصلّى ثماني ركعات . ملتحفا في ثوب واحد . فلمّا انصرف قلت : يا رسول اللّه زعم ابن أمّي عليّ بن أبي طالب أنّه قاتل رجلا أجرته ، فلان بن هبيرة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قد أجرنا من أجرت يا أمّ هاني » قالت أمّ هانئ : وذلك ضحى » ) * « 2 » .
30 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « السّلام اسم من أسماء اللّه تعالى وضعه فأفشوه بينكم ؛ فإنّ الرّجل المسلم إذا مرّ بقوم ، فسلّم عليهم ، فردّوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إيّاهم ، فإن لم يردّوا عليه ردّ عليه من هو خير منهم وأطيب » ) * « 3 » .
31 - * ( عن ثوبان - رضي اللّه عنه - قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا انصرف من صلاته ، استغفر ثلاثا . وقال : « اللّهمّ أنت السّلام ومنك السّلام .
تباركت ذا الجلال والإكرام »
قال الوليد : فقلت للأوزاعيّ : كيف الاستغفار ؟ قال : تقول : أستغفر اللّه ، أستغفر اللّه ) * « 4 » .
32 - * ( عن حنظلة - رضي اللّه عنه - قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فوعظنا فذكر النّار . قال : ثمّ جئت إلى البيت فضاحكت الصّبيان ولا عبت المرأة .
قال : فخرجت فلقيت أبا بكر . فذكرت ذلك له .
فقال : وأنا قد فعلت مثل ما تذكر . فلقينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقلت : يا رسول اللّه ! نافق حنظلة . فقال :
« مه « 5 » » فحدّثته بالحديث . فقال أبو بكر : وأنا قد فعلت مثل ما فعل . فقال : « يا حنظلة ! ساعة وساعة . ولو كانت تكون قلوبكم كما تكون عند الذّكر ، لصافحتكم الملائكة ، حتّى تسلّم عليكم في الطّرق » ) * « 6 » .
33 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : كنّا نسلّم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلّي فيردّ علينا ، فلمّا رجعنا من عند النّجاشيّ سلّمنا عليه فلم يردّ علينا ، فقلنا : يا رسول اللّه ، إنّا كنّا نسلّم عليك
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3326 ) ، ومسلم ( 2841 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح 1 ( 357 ) ، مسلم ( 336 ) لكنه مؤخر عن موضعه الأول جاء في ( 1 / 498 ) واللفظ له .
( 3 ) المنذري في الترغيب ( 3 / 428427 ) وقال : رواه البزار والطبراني وأحد إسنادي البزار جيد قوي . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 29 ) واللفظ له : رواه البزار بإسنادين والطبراني بأسانيد وأحدهما رجاله رجال الصحيح عند البزار والطبراني .
( 4 ) مسلم ( 591 ) .
( 5 ) مه قال القاضي : معناه الاستفهام . أي ما تقول ؟ والهاء هنا هاء السكت . قال : ويحتمل أنها للكف والزجر والتعظيم .
( 6 ) مسلم ( 2750 ) .