تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد منكم شيء ؟ . فقال بعضهم : نعم ، واللّه إنّي لراق ، ولكن واللّه لقد استضفناكم فلم تضيّفونا ، فما أنا براق لكم حتّى تجعلوا لنا جعلا . فصالحوهم على قطيع من الغنم . فانطلق فجعل يتفل ويقرأ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
حتّى لكأنّما نشط من عقال ، فانطلق يمشي ما به قلبة « 1 » . قال فأوفوهم جعلهم الّذي صالحوهم عليه . فقال بعضهم : اقسموا . فقال الّذي رقى : لا تفعلوا حتّى نأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنذكر له الّذي كان فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكروا له ، فقال : « وما يدريك أنّها رقية ؟ أصبتم ، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم » ) * « 2 » . 55 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا أخذت مضجعك « 3 » فتوضّأ وضوءك للصّلاة . ثمّ اضطجع على شقّك الأيمن ثمّ قل : اللّهمّ إنّي أسلمت وجهي إليك « 4 » . وفوّضت أمري إليك . وألجأت ظهري إليك « 5 » ، رغبة ورهبة إليك « 6 » . لا ملجأ ولا منجى منك إلّا إليك . آمنت بكتابك الّذي أنزلت . وبنبيّك الّذي أرسلت . واجعلهنّ من آخر كلامك . فإن متّ من ليلتك ، متّ وأنت على الفطرة « 7 » » ) * « 8 » . 56 - * ( عن عبد العزيز بن صهيب ، قال : دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك ، فقال ثابت : يا أبا حمزة اشتكيت . فقال أنس : ألا أرقيك برقية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ . قال : بلى . قال : « اللّهمّ ربّ النّاس ، مذهب الباس ، اشف أنت الشّافي ، لا شافي إلّا أنت ، شفاء لا يغادر سقما » ) * « 9 » . 57 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الرّقية من العين ، والحمة ، والنّملة « 10 » ) * « 11 » . 58 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : رخّص النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لآل حزم في رقية الحيّة . وقال لأسماء بنت عميس : « مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة « 12 » تصيبهم الحاجة ؟ » قالت : لا . ولكن العين تسرع إليهم . قال : « أرقيهم » . قالت : فعرضت عليه ، فقال : « أرقيهم » ) * « 13 » .
هامش
( 1 ) ما به قلبة : أي ما به داء يقلب له . ( 2 ) البخاري - الفتح 10 ( 5749 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2201 ) . ( 3 ) إذا أخذت مضجعك : أي إذا أردت النوم في مضجعك . ( 4 ) أسلمت وجهي إليك : أي استسلمت وجعلت نفسي منقادة لك طائعة لحكمك . ( 5 ) ألجأت ظهري إليك : أي توكلت عليك واعتمدتك في أمري كله ، كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده . ( 6 ) رغبة ورهبة إليك : أي طمعا في ثوابك وخوفا من عقابك . ( 7 ) الفطرة : الإسلام . ( 8 ) البخاري - الفتح 11 ( 6311 ) ، مسلم ( 2710 ) واللفظ له . ( 9 ) البخاري - الفتح 10 ( 5742 ) ، ونحوه عند مسلم من حديث عائشة رضي اللّه عنها ( 2191 ) . ( 10 ) الحمة بالتخفيف السّمّ ، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأن السّمّ منها يخرج . والنملة : هي قروح تخرج في الجنب . ( 11 ) مسلم ( 2196 ) . ( 12 ) ضارعة : أي نحيفة . والمراد أولاد جعفر رضي اللّه عنه . ( 13 ) مسلم ( 2198 ) .