10 - التّدرّج في الأحكام .
11 - ما تضمّنه من الأخبار عن الضّمائر ، كقوله تعالى :
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
« 1 » وقوله تعالى :
يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا
« 2 » وقوله تعالى :
وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ
« 3 » وقوله :
وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ
« 4 » .
12 - جمعه بين صفتي الجزالة والعذوبة ، وهما كالمتضادّين لا يجتمعان في كلام البشر غالبا .
13 - اقتران معانيه المتغايرة في السّور المختلفة ، فيخرج في السّورة من وعد إلى وعيد ، ومن ترغيب إلى ترهيب ، ومن ماض إلى مستقبل ، ومن قصص إلى مثل ، ومن حكمة إلى جدل ، فلا يتنافر ، وهي في غيره من الكلام متنافرة .
14 - لا يخرج عن أسلوبه ولا يزول عن اعتداله باختلاف آياته في الطّول والقصر .
15 - آي وردت بتعجيز قوم في قضايا وإعلامهم أنّهم لا يفعلونها فما فعلوا ولا قدروا ، فالإخبار بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن معجزة للقرآن .
16 - قارئه لا يملّه ، وسامعه لا يمجّه ، بل الإكباب على تلاوته يزيده حلاوة ، وترديده يوجب له محبّة ، وغيره من الكلام يعادى إذا أعيد ، ويملّ على التّرديد .
17 - كونه آية باقية لا يعدم ما بقيت الدّنيا لتكفّل اللّه بحفظه « 5 » .
قال الحافظ ابن كثير « 6 » :
إنّ الخلق عاجزون عن معارضة هذا القرآن ، بل عن عشر سور مثله ، بل عن سورة منه ، وإنّهم لا يستطيعون ذلك أبدا كما قال تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
« 7 » أي فإن لم تفعلوا في الماضي ، ولن تستطيعوا ذلك في المستقبل ، وهذا تحدّثان ، وهو أنّه لا يمكن معارضتهم له في الحال ولا في المال . ومثل هذا التّحدّي إنّما
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، آية ( 8 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، آية ( 154 ) .
( 3 ) سورة النساء ، آية ( 46 ) .
( 4 ) سورة الأنفال ، آية ( 7 ) .
( 5 ) لقد جمع المؤلف حفظه اللّه كتابا ضخما في علوم القرآن وفنونه ، أعانه اللّه على إتمامه .
( 6 ) البداية والنهاية ( 6 / 65 و 66 ) .
( 7 ) سورة البقرة ، آية ( 24 ) .