التبليغ عنه تضاعف له الثواب ، فله من الأجر بعدد كل مبلغ ، وكل مهتد بذلك البلاغ سوى ما له من أجر عمله المختص به ، فكل من هدي واهتدى بتبليغه فله الأجر عليه لأنه هو الداعي إليه ، ولو لم يكن في تبليغ العلم عنه إلا حصول ما يحبه صلّى اللّه عليه وسلّم لكفى به فضلا .
ومعلوم أنه لا شيء أحب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من إيصاله الهدى إلى جميع الأمة ، فالمبلغ عنه مسارع في حصول محبته ، فهو أقرب الناس منه وأحبهم إليه ، وهو نائبه وخليفته في أمته ، وكفى بهذا فضلا وشرفا للعلم وأهله » « 1 » .
وختاما نود الإشارة إلى أن هذه الطبعة الجديدة هي طبعة منقحة تضمنت إضافات مهمة ، وصححت فيها أخطاء ( خارجة عن إرادتنا ) وردت في الطبعة الثانية .
ولا يسعني في ختام هذا التقديم إلا أن أتقدم بالشكر وافرا وجزيلا لكل من اطلع على هذه الموسوعة ، وخاصة أولئك الذين أهدوا إلينا ملاحظاتهم القيّمة وثناءهم العطر ، وإذا كان من شكر المولى عز وجل شكر من أجرى اللّه النعمة على يديه مصداقا لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يشكر اللّه من لا يشكر الناس » « 2 » . فإننا نشكر كل من أسهم في إعداد هذه الموسوعة ومراجعتها وتدقيقها ، إذ لولا جهودهم المخلصة ما كان لها أن تخرج للناس على هذا النحو الدقيق ، وفي مقدمة هؤلاء : فضيلة الشيخ الدكتور / صالح بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الشريف ، لهؤلاء جميعا ولكل أفراد دار الوسيلة خالص الشكر وصادق العرفان .
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين .
وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . .
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن ملّوح جدة - المملكة العربية السعودية - ربيع الآخر 1425 ه
هامش
( 1 ) مفتاح دار السعادة ، ص 279 .
( 2 ) أبو داود ( 4811 ) ، والترمذي ( 1954 ) ، وقال : حسن صحيح ، انظر صفة الشكر ج 6 ، ص 2393 .